تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٩٢ - ٢٩٢٢
[و آله]و سلّم فجاء و جاء معه العبّاس-يعني عمّه-..إلى أن قال:فكان البراء أوّل من ضرب على يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم..ثمّ تتابع القوم [١].
[١] أقول:اختلفت كلمات أهل الفنّ في أوّل من بايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من الأنصار فقال جمع بأنّه:البراء بن معرور،و قال آخرون بأنّه:أسعد بن زرارة، و طائفة قالوا بأنّه:أبو الهيثم بن التيهان،و الأشهر أنّه البراء بن معرور،و من المتّفق عليه أنّه أحد النقباء الاثني عشر،و من السبعين الذين بايعوه ليلة العقبة،ففي اسد الغابة ١٧٣/١،و الاستيعاب ٥٧/١ برقم ١٦٢،و الإصابة ١٤٨/١ برقم ٦٢٢:إنّه أوّل من بايع ليلة العقبة الأولى،و مثله في المستدرك للحاكم ١٨١/٣،و في المصادر المذكورة أنّه نقيب و سيّد الأنصار و كبيرهم،و النقباء اثنى عشر هو أحدهم،كما روى ذلك في الخصال للشيخ الصدوق ٤٩١/٢ حديث ٧٠ بسنده:..عن أبان بن عثمان الأحمر،عن جماعة مشيخة قالوا:اختار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من أمّته اثني عشر نقيبا أشار إليهم جبرئيل،و أمره باختيارهم-كعدّة نقباء موسى عليه السلام-تسعة من الخزرج و ثلاثة من الأوس؛فمن الخزرج:أسعد بن زرارة،و البراء بن معرور،و عبد اللّه ابن عمرو بن حرام والد جابر بن عبد اللّه،و رافع بن مالك،و سعد بن عبادة،و المنذر بن عمرو،و عبد اللّه بن رواحة،و سعد بن الربيع،و ابن القوافل عبادة بن الصامت،-و معنى القوافل:الرجل من العرب كان إذا دخل يثرب يجيء إلى رجل من أشراف الخزرج فيقول:أجرني ما دمت بها من أن اظلم،فيقول:قوفل حيث شئت،فأنت في جواري، فلا يتعرض له أحد-. و من الأوس؛أبو الهيثم بن التيهان،و أسيد بن حضير،و سعد بن خيثمة. أقول:بخ بخ لرجل ينصبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-بإشارة جبرئيل بأمر اللّه تعالى شأنه-نقيبا على قومه،و يوصي بأمرين و يجعلهما صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سنّة متّبعة مدى الدهر،و بأمر ثالث فينزل فيه قرآنا فيكون أمرا من اللّه تعالى بأن لا تقبل الصلاة إلاّ إذا صلّوها إلى الكعبة،و تبلغ من اهتمام النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بسيّد الأنصار أنّ فور وصوله إلى المدينة يذهب إلى مثوى المترجم،و يقوم على قبره،و يصلّي عليه،و مع كل هذه المميّزات أ فلا تجعله من الثقات..؟!و إنّي أعدّه من أوثق الثقات،و أعدل العدول،و التوقّف في صحّة روايته و عدّه حسنا لمن الوسواس،أو قلّة تتبّع،و عدم اكتراث،أجارنا اللّه منهما،و عدّه من الضعفاء ظلم صريح،و تعدّ على