تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٤ - ٢٩٤٧
و ثمان و أربعين،فلا يلائم موت بريد في حياته مع موته في سنة مائة و خمسين.
و ردّ بأنّ موته في سنة مائة و خمسين ليس منه،بل نقله عن الفضل بن شاذان.
نعم؛يتّجه ذلك على عبارة الخلاصة [١]و هي قوله:بريد-بضمّ الباء،و فتح الراء-، ابن معاوية العجليّ أبو القاسم،عربيّ،روي:أنّه من حواري الباقر و الصادق عليهما السلام و روى عنهما،و مات في حياة أبي عبد اللّه عليه السلام،و هو وجه من وجوه أصحابنا،ثقة،فقيه،له محلّ عند الأئمّة.
قال أبو عمرو الكشّي [٢]:إنّه ممّن اتّفقت العصابة على تصديقه،و ممّن انقادوا له بالفقه.
و روى [٣]في حديث صحيح عن جميل بن درّاج،قال:سمعت أبا عبد اللّه
[١] الخلاصة:٢٦ برقم ١.
[٢] رجال الكشّي:٢٣٨ برقم ٤٣١-في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام-،قال الكشّي:اجتمعت(خ.ل:أجمعت)العصابة على تصديق هؤلاء الأوّلين من أصحاب أبي جعفر عليه السلام و أبي عبد اللّه عليه السلام و انقادوا لهم بالفقه فقالوا:أفقه الأوّلين ستّة:زرارة،و معروف بن خرّبوذ،و بريد، و أبو بصير الأسديّ،و الفضيل بن يسار،و محمّد بن مسلم الطائفيّ،قالوا:و أفقه الستّة زرارة،و قال بعضهم مكان(أبي بصير الأسديّ):أبو بصير المراديّ،و هو ليث بن البختريّ.
[٣] الكشّي في رجاله:١٧٠ برقم ٢٨٦. تنبيه لا يخفى أنّ التأمّل فيمن روى عن المترجم يرجّح وفاة المترجم في سنة مائة و خمسين ظاهرا كما قطع به بعض المعاصرين؛لأنّه روى صفوان بن يحيى،و ابن أبي عمير،عن يونس و المترجم،و هم لم يدركوا الإمام الصادق عليه السلام،فإذا كان المترجم ممّن مات في زمن الصادق عليه السلام فكيف يروون هؤلاء عنه؟!،و لكن الروايات التي وقع صفوان و ابن أبي عمير و يونس في سندها عن بريد ليس فيها