تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٥١ - ٢٩٤٧
و ما صدر منه من أعظم المدائح،و ليس عدّه في الضعفاء إلاّ إضاعة لحقّه،و ظلما له،عصمنا اللّه تعالى و إيّاك من زلّة القلم آمين..آمين.
بقي من ترجمة الرجل أنّ أمير المؤمنين عليه السلام رثاه لمّا وجده يوم صفّين قتيلا في جماعة من أسلم،مصرعين عند هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص الزهري -المعروف ب:هاشم المرقال-بقوله:
جزى اللّه خيرا عصبة أسلميّة
صباح الوجوه صرّعوا حول هاشم
بريد و عبد اللّه منهم و منقذ
و عروة ابنا مالك في الأكارم [١]
[١] إن ثبت الشعر لأمير المؤمنين عليه السلام فممّا لا ينبغي الترديد فيه أنّ بريد المذكور ليس المترجم؛لأنّ المترجم مات في خراسان سنة ٦٢،فتفطّن. بحث في تاريخ وفاة المترجم قال في الاستيعاب ٧٠/١ برقم ٢١٨:إنّه مات المترجم بخراسان في زمن يزيد، و في الإصابة ١٥٠/١ برقم ٦٣٢:و أخبار بريدة كثيرة و مناقبه مشهورة،و كان غزا خراسان في زمن عثمان ثمّ تحوّل إلى مرو فسكنها إلى أن مات في خلافة يزيد بن معاوية،قال ابن سعد:سنة ٦٣. و قال في تقريب التهذيب ٩٦/١ برقم ٢٨:مات سنة ٦٣. و في شذرات الذهب ٧٠/١ في وقائع سنة ٦٢،قال:فيها توفّي بريدة بن الحصيب الصحابي الأسلمي،و قبره بمرو. و في خلاصة تذهيب تهذيب الكمال:٤٧:مات بمرو سنة ٦٢ أو سنة ٦٣،و هو آخر من مات بخراسان من الصحابة. و قال في تهذيب التهذيب ٤٣٢/١ برقم ٧٩٧:و سكن المدينة ثم انتقل إلى البصرة ثمّ إلى مرو فمات بها..إلى أن قال:قال ابن سعد:توفّي سنة ٦٣ في خلافة يزيد بن معاوية. و في تاريخ الخلفاء:٢١٠،قال تحت عنوان:فيمن مات في أيام يزيد[لعنه اللّه] من الأعلام..و عدّ منهم:بريدة بن الحصيب. و قال ابن سعد في طبقاته ٢٤٢/٤:و لم يزل بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله]و سلّم مقيما بالمدينة حتّى فتحت البصرة،و مصّرت،فتحوّل إليها،و اختطّ بها،