تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٥٨ - ٣١٣٨
و يفهم منه مدحه؛لأنّه روى مسندا عن الحلبي،عنه،قال سمعت الصادق عليه السلام يقول:«وصلتم و قطع الناس،و أحببتم و أبغض الناس،و عرفتم و أنكر الناس،و هو الحق..»إلى أن قال:«إنّا قوم فرض[اللّه عزّ و جلّ] طاعتنا،و إنّكم تأتمّون بمن لا يعذر الناس بجهالته..».
و قد استظهر المولى الوحيد [١]قدّس سرّه اتّحاد هذا مع بشير العطار المتقدّم، و اتّصافه بوصفي الكناسي و العطّار جميعا و أنّه معروف،و في رواية حماد و الحلبي عنه إيماء إلى نوع اعتماد عليه.انتهى.
قلت:الحقّ إنّ الرجل من الحسان،كما لا يخفى O .
[٣١٣٨]
١٦٤-بشير بن مسلم
[الترجمة:] لم أقف فيه إلاّ على رواية الحسن بن فضّال،عنه،عن أبي عبد اللّه عليه السلام
[٣] لي خليلي»،فأرسلتا إلى أبويهما،فلمّا جاءا أعرض بوجهه،ثمّ قال:«ادعوا لي خليلي»،فقالا:قد رآنا لو أرادنا لكلّمنا،فأرسلتا إلى علي عليه السلام،فلمّا جاء أكبّ عليه يحدّثه و يحدّثه حتى إذا فرغ لقياه..فقالا:ما حدّثك؟فقال:«حدّثني بألف باب من العلم،يفتح كل باب إلى ألف باب».
[١] في تعليقة الوحيد المطبوعة على هامش منهج المقال:٧٠[المحقّقة ٦٢/٣ برقم(٢٩٧)]. أقول:و لا يخفى أنّ من المحتمل اتّحاد المترجم مع بشير الدهان؛لأنّ المترجم كناسي،و كناسة اسم محلة بالكوفة،و لا ينافي كونه يوصف تارة باسم محلته التي يسكنها،و أخرى بالعمل الذي يعمله،و العطار و الدهان لا يختلفان،فإنّ العطار يطلق على الدهان و بالعكس،و ليس ما ذكرناه إلاّ احتمالا صرفا ذكره بعض،و حيث لم نعثر على ما يدعم هذا الاحتمال فلا بدّ من ذكر كل واحد منهم بعنوان مستقل.