تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٧٥ - ٢٩٧١
قلت:بل غيرهما،فإنّ الملعون هو بزيع الحائك المنتسب إليه البزيعيّة، و لا يعقل عدّ الشيخ رحمه اللّه إيّاه من أصحاب الصادق عليه السلام،بل ظاهر عدّه قدّس سرّه إيّاهما من أصحاب الصادق عليه السلام من دون تعرّض لفساد مذهبهما كونهما إماميّين،غايته عدم ورود مدح فيهما يلحقهما بالحسان،فيعدّان مجهولين.
فالمسمّون ب:بزيع حينئذ بين مجهول و ملعون.
و لذا قال في الوجيزة [١]:بزيع مشترك بين ضعيف و مجهول.انتهى.
لكن في التعليقة [٢]نسبة عدّ بزيع المؤذّن ممدوحا؛لأنّ للصدوق رحمه اللّه طريقا إليه إلى خاله المجلسيّ رحمه اللّه،و ينبغي أن يكون عثر على ذلك منه في
[١] الوجيزة:١٤٦[رجال المجلسي:١٦٨ برقم(٢٧٢)].
[٢] التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال:٦٧[المحقّقة ٢٩/٣ برقم(٢٨٣)]قال: قوله:بزيع المؤذن؛عدّه خالي ممدوحا لأنّ للصدوق إليه طريقا،فتأمّل،و جاءت روايته عن الإمام الصادق عليه السلام في من لا يحضره الفقيه ٢٣٦/١ حديث ١٠٣٦، و في ٥٩/٤-المشيخة-قال:و ما كان فيه عن بزيع المؤذّن؛فقد رويته عن محمّد بن موسى بن المتوكّل رضي اللّه عنه،عن عليّ بن الحسين السعدآبادي،عن أحمد بن أبي عبد اللّه،عن أبيه،عن محمّد بن سنان،عن بزيع المؤذّن. و قال في روضة المتّقين ٦٥/١٤:..و ما كان فيه عن بزيع المؤذّن،فهو ضعيف، روى الكشّي أخبارا في ذمّه،و منها خبر صحيح فيه لعنه،فيمكن أن يكون نقل الكتاب قبل انحرافه إلى الغلوّ،و في الطريق محمّد بن سنان،و قد عرفت حاله،و يسهل أمر الطريق،لكن يشكل العمل بما ينفرد به. أقول:التأمّل يقضي بتعدّد الحائك و المؤذّن،و الحائك ملعون لا ريب فيه، لكن لا لغلوّه،فإنّه لم يكن غاليا،بل مرتدّا مدّعيا للنبوّة،فهو خارج عن ربقة الإسلام،قتل في حياة الإمام الصادق عليه السلام،و المؤذّن مسلم مؤمن لا ريب فيه.