تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٥٧ - ٢٩٤٧
أمير المؤمنين و عن الحسن عليهما السلام،و كتابه من الاصول المعتبرة عند الأصحاب.
و لمّا بلغه خبر الحسين عليه السلام خرج من الكوفة متوجّها إلى مكّة في طلبه فلحق به،و لازمه حتّى استشهد بين يديه رضوان اللّه عليه،و له في الطفّ قضايا و مواعظ لعموم أهل الكوفة و بعض الآحاد،و كلمات منقولة تكشف عن قوّة إيمانه إلى الغاية،مثل قوله للحسين عليه السلام-بعد خطبته [١]-:يا بن رسول اللّه(ص)!لقد منّ اللّه[بك]علينا أن نقاتل بين يديك،تقطّع فيك أعضاؤنا،ثمّ يكون جدّك[و اللّه]شفيعا [٢]يوم القيامة بين أيدينا،لا أفلح قوم ضيّعوا ابن بنت نبيّهم،أف لهم غدا ما يلاقون [٣]يوم ينادون بالويل و الثبور في نار جهنم.
و منها [٤]:إنّه كان يمازح عبد الرحمن بن عبد ربّه الأنصاري حين وقفا بباب الخيمة التي كان يطلي فيها الحسين عليه السلام بالنورة،فقال له عبد الرحمن:
دعنا فو اللّه ما هذه بساعة باطل،فقال:و اللّه لقد علم قومي أنّي ما أحببت الباطل شابا و لا كهلا،و لكن و اللّه إنّي لمستبشر بما نحن لاقون،و اللّه ما بيننا و بين الحور العين إلاّ أن يميل هؤلاء علينا بأسيافهم،و لوددت أنّهم قد مالوا علينا بأسيافهم الساعة.
[١] و هذه الخطبة رواها السماويّ في إبصار العين:٧٠،و المجلسي في بحار الأنوار ٣٨٣/٤٤.
[٢] في بحار الأنوار:شفيعنا.
[٣] في المصدر:ما ذا يلامون.
[٤] و هذا المزاح رواه السماوي في إبصار العين:٧١،و جاء في بحار الأنوار ١/٤٥ باب ٣٧..و غيره،و قد ذكر الطبري في تاريخه ٤٢٣/٥ القصة مفصّلا،فراجع.