تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤٩ - ٢٩٤٧
و ابنيه عليهم السلام،مع أنّها كانت أوصت أن لا يشهد جنازتها ظالم لها.
و بالجملة؛فالأخبار في غيرته للحقّ،و إنكاره على لصوص الخلافة، و هجره المدينة إلى أن عاد الحقّ إلى أمير المؤمنين عليه السلام متواترة المعنى، و هي تكشف كشفا قطعيّا عن قوّة إيمانه،و رسوخ ملكته،و خشونته في ذات اللّه،و تصلّبه في الديانة،و اتصافه بأعلى مراتب الوثاقة و العدالة،و الرجل إماميّ عدل ثقة بلا شبهة.
و من أمارات عدالته استعمال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إيّاه على صدقات قومه،كما سمعته من العلاّمة الطباطبائي رحمه اللّه؛فإنّه لا يعقل تسليطه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على حقوق المسلمين غير العدل الثقة.
و لعلّه لما ذكر عدّه في الخلاصة [١]،و رجال ابن داود [٢]،في القسم الأوّل.
[٢] أخرى،و إليك نص ما ذكره بسنده:.. عن ابن عباس،عن بريدة الأسلمي رضي اللّه عنه،قال:غزوت مع عليّ إلى اليمن فرأيت منه جفوة،فقدمت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فذكرت عليّا فتنقّصته فرأيت وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يتغيّر،فقال:«يا بريدة!أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟»قلت:بلى يا رسول اللّه!فقال:«من كنت مولاه فعلي مولاه». و رواية المترجم لحديث الغدير رواها عنه في حلية الأولياء ٢٣/٤،و الاستيعاب ٤٦٠/٢،و مقتل الحسين للخوارزمي:٤٨،و أسنى المطالب للجزري:٣، و الجامع الصغير ٥٥٥٢،و كنز العمال ٣٩٧/٦،و تفسير المنار ٤٦٤/٦،و نزل الأبرار: ٢٠،..و غيرها من المصادر الكثيرة. و ذكره ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ٢٢١/٢٠ فيمن قال بتفضيل أمير المؤمنين عليه السلام فقال:فصل،فيما قيل في التفضيل بين الصحابة و القول بالتفضيل قول قديم،قد قال به كثير من الصحابة و التابعين،فمن الصحابة:عمّار، و المقداد،و أبو ذر،و سلمان،و جابر بن عبد اللّه،و أبيّ بن كعب،و حذيفة،و بريدة.
[١] الخلاصة:٢٧ برقم ٢.
[٢] رجال ابن داود:٦٧ برقم ٢٣٠ طبعة جامعة طهران[و في الطبعة الحيدريّة:٥٥ برقم(٢٣٣)].