تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤٦ - ٢٩٤٧
فخرج بريدة بأهله و ولده فنزل بين قومه بني أسلم،فكان يطلع في الوقت دون الوقت،فلمّا أفضى الأمر إلى أمير المؤمنين عليه السلام سار إليه،و كان معه حتّى قدم العراق،فلمّا اصيب أمير المؤمنين عليه السلام،سار إلى خراسان فنزلها و لبث هناك إلى أن مات.
و عن الأربعين في إمامة الأئمّة الطاهرين [١]،مسندا عن الثقفي،عن الكناني، عن المحاربي،عن الصادق عليه السلام:«إنّ بريدة قدم من الشام و قد بويع لأبي بكر،فقال له:أنسيت تسليمنا على عليّ(ع)بإمرة المؤمنين واجبة من اللّه و رسوله(ص)؟».قال:إنّك غبت و شهدنا،و إنّ اللّه يحدث الأمر بعد الأمر،و لم يكن ليجمع لأهل هذا البيت النبوّة و الملك *.
و في رواية الثقفي و السدّي أنّ عمر قال:إنّ النبوّة و الإمامة لا تجتمع في بيت واحد.فقال بريدة: أَمْ يَحْسُدُونَ النّٰاسَ عَلىٰ مٰا آتٰاهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ
[٢] و في قول المترجم له:(نسيت أم تناسيت)كأنّه يشير بقوله هذا إلى ما رواه الكشّي في رجاله:٩٤ برقم ١٤٨ بقوله:و بهذا الإسناد عن أبان،عن فضيل الرسّان،عن أبي داود قال:حضرته عند الموت و جابر الجعفي عند رأسه،قال:فهمّ أنّ يحدّث فلم يقدر،قال:و محمّد بن جابر أرسله،قال:فقلت:يا أبا داود!حدّثنا الحديث الذي أردت.قال:حدّثني عمران بن حصين الخزاعيّ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أمر فلانا و فلانا أن يسلّما على عليّ[عليه السلام]بإمرة المؤمنين،فقالا:من اللّه و من رسوله؟ثمّ أمر حذيفة و سلمان فسلّما،ثمّ أمر مقداد فسلّم،و أمر بريدة أخي-و كان أخاه لأمّه-فقال:«إنكم سألتموني من وليّكم بعدي،و قد أخبرتكم به،و أخذت عليكم الميثاق،كما أخذ اللّه تعالى على بني آدم: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قٰالُوا بَلىٰ و ايم اللّه لئن نقضتموها لتكفرنّ».
[١] الأربعين في إمامة الأئمّة الطاهرين:٩٠.