تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٥٠ - ٢٩٤٧
و إنّي لأستغرب عدّ الفاضل المجلسي رحمه اللّه إيّاه في الوجيزة [١]من الحسان؛ لأنّه-مع اعتدال سليقته-كيف غفل عن كشف ما صدر منه عن أعلى مراتب العدالة و الثقة؟!و كيف لم يكتف بتوثيق الشهيد الثاني رحمه اللّه إيّاه في الدراية [٢]؟!
و لا أستغرب عدّ الفاضل الجزائريّ في الحاويّ [٣]إيّاه في قسم الضعفاء؛ لابتلائه دائما بالاعوجاج.
و لقد أجاد الحائريّ [٤]في قوله في حقّه إنّه:في المتأخّرين-كابن الغضائري في القدماء-يعني في كثرة تضعيف من لا يستحق التضعيف،و لقد كان عليه أن يعدّه في الثقات لكونه إماميا،وثّقه الشهيد الثاني رحمه اللّه في الدراية.
و على فرض عدم عثوره على التوثيق المذكور فليعدّه في خاتمة الثقات الّتي وضعها لعدّ من استفيدت وثاقته من القرائن،و لا أقلّ من عدّه-كالمجلسي-في الحسان [٥]؛لأنّ كون الرجل إماميّا-و أيّ إماميّ-ممّا لا يرتاب فيه ذو مسكة،
[١] الوجيزة:١٤٦ الطبعة الحجريّة[رجال المجلسي:١٦٧ برقم(٢٧١)].
[٢] الدراية:١٣١ طبعة النجف الأشرف سنة ١٣٧٩.
[٣] حاوي الأقوال ٣٣٠/٣ برقم ١٩٤٤[المخطوط:٢٣٣ برقم(١٣٥٣)].
[٤] في منتهى المقال:٦٤[الطبعة المحقّقة ١٣٦/٢ برقم(٤٣٧)]،و ذكر في التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال:٦٧[الطبعة المحقّقة ٢٣/٣ برقم(٢٨٠)]،و يستفاد من الوحيد قدّس سرّه توثيقه. و قال ابن قتيبة في المعارف:٣٠٠:بريدة الأسلميّ،هو بريدة بن الخصيب،و كان رئيس أسلم و لمّا هاجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم مرّ بكراغ الغميم،و بريدة بها،فدعاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم،فأسلموا،ثمّ قدم بريدة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]المدينة و هو يبني المسجد.و مات بريدة في خلافة يزيد ابن معاوية بمرو.
[٥] في الوجيزة:١٤٦(رجال المجلسي:١٦٧ برقم(٢٧١)]:بريد الأسلمي حسن.. و وثقه الشهيد الثاني. و عدّه في إتقان المقال:١٦٦،و ملخص المقال في قسم الحسان.