الإحتجاج - الطبرسي، أبو منصور - الصفحة ٢٤١ - احتجاجه ع على زنديق جاء مستدلا عليه بآي من القرآن متشابهة تحتاج إلى التأويل على أنها تقتضي التناقض و الاختلاف فيه و على أمثاله في أشياء أخرى
لَدَخَلْتُ فِي دِينِكُمْ فَقَالَ لَهُ ع وَ مَا هُوَ؟
قَالَ قَوْلُهُ تَعَالَى نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ[١] وَ قَوْلُهُ فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا[٢] وَ قَوْلُهُ وَ ما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا[٣] وَ قَوْلُهُ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً[٤]- وَ قَوْلُهُ وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ[٥] وَ قَوْلُهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَ يَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً[٦] وَ قَوْلُهُ إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ[٧] وَ قَوْلُهُ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَ[٨] وَ قَوْلُهُ الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَ تُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَ تَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ[٩] وَ قَوْلُهُ تَعَالَى وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ[١٠] وَ قَوْلُهُ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ[١١] وَ قَوْلُهُ وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى[١٢] وَ قَوْلُهُ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ رَضِيَ لَهُ قَوْلًا الْآيَتَيْنِ[١٣] وَ قَوْلُهُ ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً[١٤] وَ قَوْلُهُ كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ[١٥] وَ قَوْلُهُ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ[١٦] وَ قَوْلُهُ بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ[١٧] وَ قَوْلُهُ فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ[١٨] وَ قَوْلُهُ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ[١٩] وَ قَوْلُهُ وَ رَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها[٢٠] وَ قَوْلُهُ وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ[٢١] وَ قَوْلُهُ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ وَ مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ[٢٢] فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى- نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّمَا يَعْنِي نَسُوا اللَّهَ فِي دَارِ الدُّنْيَا لَمْ يَعْمَلُوا بِطَاعَتِهِ فَنَسِيَهُمْ فِي الْآخِرَةِ أَيْ لَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ ثَوَابِهِ شَيْئاً فَصَارُوا مَنْسِيِّينَ مِنَ الْخَيْرِ وَ كَذَلِكَ تَفْسِيرُ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا يَعْنِي بِالنِّسْيَانِ أَنَّهُ لَمْ يُثِبْهُمْ كَمَا يُثِيبُ أَوْلِيَاءَهُ وَ الَّذِينَ كَانُوا فِي دَارِ الدُّنْيَا مُطِيعِينَ ذَاكِرِينَ حِينَ آمَنُوا بِهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ خَافُوهُ بِالْغَيْبِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ ما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا فَإِنَّ رَبَّكَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عُلُوّاً كَبِيراً لَيْسَ بِالَّذِي يَنْسَى وَ لَا يَغْفُلُ بَلْ هُوَ الْحَفِيظُ الْعَلِيمُ وَ قَدْ تَقُولُ الْعَرَبُ نَسِيَنَا فُلَانٌ فَلَا يَذْكُرُنَا أَيْ إِنَّهُ لَا يَأْمُرُ لَهُمْ بِخَيْرٍ وَ لَا يَذْكُرُهُمْ بِهِ-
[١] التوبة- ١٩٧.
[٢] الأعراف- ٥١.
[٣] مريم- ٦٤.
[٤]- النبأ- ٣٨.
[٥] الأنعام- ٢٣.
[٦] العنكبوت- ٢٥.
[٧] ص- ٦٤.
[٨] ق ٢٨.
[٩] يس- ٦٥.
[١٠] القيامة- ٢٢.
[١١] الأنعام- ١٠٣.
[١٢] النجم- ١٤.
[١٣] النبأ- ٣٨.
[١٤] الشورى- ٥١.
[١٥] المطففين- ١٥.
[١٦] الأنعام- ١٥٨.
[١٧] السجدة- ١٠.
[١٨] التوبة- ٧٧.
[١٩] الكهف- ١١٠.
[٢٠] الكهف- ٥٣.
[٢١] الأنبياء-.
[٢٢] المؤمنون- و ١٠٣.