الإحتجاج
(١)
الجزء الأول
٥ ص
(٢)
مقدمة التحقيق
٥ ص
(٣)
مقدمة المؤلف
١٣ ص
(٤)
فصل في ذكر طرف مما أمر الله في كتابه من الحجاج و الجدال بالتي هي أحسن و فضل أهله
١٥ ص
(٥)
فصل في ذكر طرف مما جاء عن النبي ص من الجدال و المحاربة و المناظرة و ما يجري مجرى ذلك مع من خالف الإسلام و غيرهم
٢١ ص
(٦)
احتجاج النبي ص على جماعة من المشركين
٢٨ ص
(٧)
احتجاج النبي ص على جماعة من المشركين
٢٩ ص
(٨)
رسالة لأبي جهل إلى رسول الله ص لما هاجر إلى المدينة و الجواب عنها بالرواية عن أبي محمد الحسن العسكري ع
٣٨ ص
(٩)
احتجاجه ص على اليهود في جواز نسخ الشرائع و في غير ذلك
٤٠ ص
(١٠)
ذكر ما جرى لرسول الله ص من الاحتجاج على المنافقين في طريق تبوك و غير ذلك من كيدهم لرسول الله ص على العقبة بالليل
٥٠ ص
(١١)
احتجاج النبي ص يوم الغدير على الخلق كلهم و في غيره من الأيام بولاية علي بن أبي طالب ع و من بعده من ولده من الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين
٥٥ ص
(١٢)
ذكر تعيين الأئمة الطاهرة بعد النبي ص و احتجاج الله تعالى بمكانهم على كافة الخلق
٦٧ ص
(١٣)
ذكر طرف مما جرى بعد وفاة رسول الله ص من اللجاج و الحجاج في أمر الخلافة من قبل من استحقها و من لم يستحق و الإشارة إلى شي ء من إنكار من أنكر على من تأمر على علي بن أبي طالب ع تأمره و كيد من كاده من قبل و من بعد
٧٠ ص
(١٤)
احتجاج أمير المؤمنين ع على أبي بكر و عمر لما منعا فاطمة الزهراء ع فدك بالكتاب و السنة
٩٠ ص
(١٥)
رسالة لأمير المؤمنين ع إلى أبي بكر لما بلغه عنه كلام بعد منع الزهراء ع فدك
٩٥ ص
(١٦)
احتجاج فاطمة الزهراء ع على القوم لما منعوها فدك و قولها لهم عند الوفاة بالإمامة
٩٧ ص
(١٧)
احتجاج أمير المؤمنين ع على أبي بكر لما كان يعتذر إليه من بيعة الناس له و يظهر الانبساط له
١١٥ ص
(١٨)
احتجاجه ع على جماعة كثيرة من المهاجرين و الأنصار لما تذاكروا فضلهم بما قال رسول الله ص من النص عليه و غيره من القول الجميل
١٤٥ ص
(١٩)
احتجاجه ع على الناكثين بيعته في خطبة خطبها حين نكثوها
١٦٠ ص
(٢٠)
احتجاج أمير المؤمنين ع على الزبير بن العوام و طلحة بن عبيد الله لما أزمعا على الخروج عليه و الحجة في أنهما خرجا من الدنيا غير تائبين من نكث البيعة
١٦١ ص
(٢١)
احتجاج أمير المؤمنين ع بعد دخوله البصرة بأيام على من قال من أصحابه إنه ما قسم الفي ء فينا بالسوية و لا عدل في الرعية و غير ذلك من المسائل التي سئل عنها في خطبة خطبها
١٦٨ ص
(٢٢)
احتجاجه ع على قومه في الحث على المسير إلى الشام لقتال معاوية و فيما أخذ عليهم من العهد و الميثاق بالطاعة له حال بيعتهم إياه
١٧٢ ص
(٢٣)
و من كلامه ع يجري مجرى الاحتجاج مشتملا على التوبيخ لأصحابه على تثاقلهم عن قتال معاوية و التفنيد متضمنا اللوم و الوعيد
١٧٣ ص
(٢٤)
احتجاجه ع في الاعتذار من قعوده عن قتال من تآمر عليه من الأولين و قيامه إلى قتال من بغى عليه من الناكثين و القاسطين و المارقين
١٨٩ ص
(٢٥)
خطبة أمير المؤمنين ع بعد فتح البصرة
١٩٥ ص
(٢٦)
احتجاجه ع فيما يتعلق بتوحيد الله و تنزيهه عما لا يليق به من صفات المصنوعين من الجبر و التشبيه و الرؤية و المجي ء و الذهاب و التغيير و الزوال و الانتقال من حال إلى حال في أثناء خطبه و مجاري كلامه و مخاطباته و محاوراته
١٩٨ ص
(٢٧)
احتجاجه ع على اليهود من أحبارهم ممن قرأ الصحف و الكتب في معجزات النبي ص- و كثير من فضائله
٢١٠ ص
(٢٨)
احتجاجه ع على من قال بزوال الأدواء بمداواة الأطباء دون الله سبحانه و على من قال بأحكام النجوم من المنجمين و غيرهم من الكهنة و السحرة
٢٣٥ ص
(٢٩)
احتجاجه ع على زنديق جاء مستدلا عليه بآي من القرآن متشابهة تحتاج إلى التأويل على أنها تقتضي التناقض و الاختلاف فيه و على أمثاله في أشياء أخرى
٢٤٠ ص
(٣٠)
احتجاجه ع على من قال بالرأي في الشرع و الاختلاف في الفتوى و أن يتعرض للحكم بين الناس من ليس لذلك بأهل و ذكر الوجه لاختلاف من اختلف في الدين و الرواية عن رسول الله ص
٢٦١ ص
(٣١)
جواب مسائل الخضر ع للحسن بن علي بن أبي طالب ع بحضرة أبيه ع
٢٦٦ ص
(٣٢)
جوابه عن مسائل جاءت من الروم ثم من الشام الجاري مجرى الاحتجاج بحضرة أبيه ع
٢٦٧ ص
(٣٣)
احتجاج الحسن بن علي بن أبي طالب ع على جماعة من المنكرين لفضله و فضل أبيه من قبل بحضرة معاوية
٢٦٩ ص
(٣٤)
مفاخرة الحسن بن علي ص على معاوية و مروان بن الحكم و المغيرة بن شعبة و الوليد بن عقبة و عتبة بن أبي سفيان
٢٧٩ ص
 
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص

الإحتجاج - الطبرسي، أبو منصور - الصفحة ١١٩ - احتجاج أمير المؤمنين ع على أبي بكر لما كان يعتذر إليه من بيعة الناس له و يظهر الانبساط له

وَ بِأَهْلِكَ وَ وُلْدِكَ؟ قَالَ بَلْ بِكُمْ‌[١] قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَ لِي وَ لِأَهْلِي وَ وُلْدِي آيَةُ التَّطْهِيرِ مِنَ الرِّجْسِ أَمْ لَكَ وَ لِأَهْلِ بَيْتِكَ؟ قَالَ بَلْ لَكَ وَ لِأَهْلِ بَيْتِكَ‌[٢] قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنَا صَاحِبُ دَعْوَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي يَوْمَ الْكِسَاءِ اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي إِلَيْكَ لَا إِلَى النَّارِ أَمْ أَنْتَ؟ قَالَ بَلْ أَنْتَ وَ أَهْلُكَ وَ وُلْدُكَ‌[٣] قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنَا صَاحِبُ آيَةِ- يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً أَمْ أَنْتَ؟ قَالَ بَلْ أَنْتَ-[٤]


[١] و قد رويت هذه القصة على وجوه عن جماعة من التابعين و أخرج الحاكم و صححه و ابن مردويه و أبو نعيم في الدلائل عن جابر قال. قدم على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله العاقب و السيّد، فدعاهما إلى الإسلام، فقالا: أسلمنا يا محمّد فقال: كذبتما إن شئتما أخبرتكما ما يمنعكما من الإسلام قالا: فهات؟ قال: حب الصليب، و شرب الخمر، و أكل لحم الخنزير.

قال جابر: فدعاهما إلى الملاعنة فواعداه على الغد فغدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أخذ بيد علي و فاطمة و الحسن و الحسين، ثمّ أرسل إليهما فأبيا أن يجيباه و أقرّا له، فقال: و الذي بعثني بالحق لو فعلا لامطر الوادي عليهما نارا. قال جابر: فيهم نزلت‌ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا الآية قال جابر:« أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ» رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و علي و« أَبْناءَنا» الحسن و الحسين، و« نِساءَنا» فاطمة و رواه أيضا الحاكم من وجه آخر عن جابر و صححه و اخرج مسلم، و الترمذي، و ابن منذر، و الحاكم، و البيهقيّ، عن سعد بن أبي وقاص قال: لما نزلت هذه الآية فَقُلْ تَعالَوْا دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليّا و فاطمة و حسنا و حسينا فقال:« اللّهمّ هؤلاء أهلي».

عن الفتح القدير للشوكاني في تفسير قوله تعالى: تَعالَوْا نَدْعُ‌.

[٢] أخرج أحمد عن أبي سعيد الخدري أنّها نزلت في خمسة: النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و علي و فاطمة، و الحسن، و الحسين.

و أخرجه ابن جرير مرفوعا بلفظ: أنزلت هذه الآية في خمسة: فيّ و في علي و الحسن و الحسين و فاطمة. و أخرجه الطبراني أيضا.

راجع الصواعق المحرقة« لابن حجر»: ص ١٤١.

و في ينابيع المودة ص« ١٠٧»: حدّثنا قتيبة بن سعيد قال حدّثنا محمّد بن سليمان الأصبهانيّ عن يحيى بن عبيد عن عطا عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: نزلت‌ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً في بيت أمّ سلمة، فدعى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عليّا و فاطمة و حسنا و حسينا، فجللهم بكساء، ثمّ قال:« اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا»، قالت أمّ سلمة:« و انا معهم يا نبي اللّه؟» قال:« أنت على مكانك و أنت إلى خير».

و في ذخائر العقبى لمحب الدين الطبريّ ص ٢٢: عن أنس بن مالك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يمر بباب فاطمة ستة أشهر إذا خرج إلى صلاة الفجر و يقول:« الصلاة يا أهل بيتي- إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ‌- الآية. أخرجه أحمد.

و عن أبي الحمراء قال صحبت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله تسعة أشهر فكان إذا أصبح أتى على باب علي و فاطمة و هو يقول:( يرحمكم اللّه- إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ‌- الآية). أخرجه عبد بن حميد.

[٣] عن أمّ سلمة قالت: بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في بيته يوما إذ قالت الخادم:( إنّ عليّا و فاطمة بالسدة) قالت: فقال لي:

( قومي فتنحي عن أهل بيتي)، قالت: فقمت فتنحيت في البيت قريبا، فدخل علي و فاطمة و معهما الحسن و الحسين و هما صبيان صغيران، فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره و قبلهما و اعتنق بإحدى يديه عليّا و فاطمة بالاخرى، و قبّل فاطمة و قبل عليّا، فأغدق خميصة سوداء، ثمّ قال:( اللّهمّ- إليك لا إلى النار أنا و أهل بيتي) قالت: و أنا يا رسول اللّه صلّى اللّه عليك؟ قال و أنت. أخرجه أحمد و خرج الدولابي معناه مختصرا. عن ذخائر العقبى لمحب الدين الطبريّ ص ٢١- ٢٢.

[٤] ينابيع المودة ص ٩٣ قال:-.- أيضا الحمويني أخرجه عن مجاهد عن ابن عبّاس في قوله تعالى: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى‌ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً قال: مرض الحسن و الحسين رضي اللّه عنهما فعادهما جدهما( ص) و عادهما بعض الصحابة، فقالوا:( يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك) فقال علي رضي اللّه عنه: ان برأ ولداي ممّا بهما، صمت للّه ثلاثة أيّام شكرا للّه، و قالت فاطمة رضي اللّه عنها مثل ذلك، و قالت جارية يقال لها فضة مثل ذلك، و قال الصبيان نحن نصوم ثلاثة أيّام فألبسهما اللّه العافية، و ليس عندهم قليل و لا كثير، فانطلق علي رضي اللّه عنه إلى رجل من اليهود يقال له:( شمعون بن حابا) فقال له:( هل تؤتيني جزة من صوف تغزلها لك بنت محمد( ص) بثلاثة أصواع من شعير) قال: نعم. فأعطاه، ثمّ قامت فاطمة رضي اللّه عنها إلى صاع فطحنته و اختبزت منه خمسة أقراص لكل واحد منهم قرص و صلّى عليّ رضي اللّه عنه مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله المغرب، ثمّ أتى فوضع الطعام بين يديه، إذ أتاهم مسكين فوقف بالباب فقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمد( ص) أنا مسكين أطعموني شيئا فأعطوه الطعام و مكثوا يومهم و ليلتهم لم يذوقوا شيئا إلّا الماء القراح. و في الليلة الثانية أتاهم يتيم فقال: أطعموني فأعطوه الطعام، و في الليلة الثالثة أتاهم أسير فقال: أطعموني فأعطوه و مكثوا ثلاثة أيّام و لياليها لم يذوقوا شيئا إلّا الماء القراح، فلما أن كان في اليوم الرابع و قد قضوا نذرهم، أخذ علي بيده اليمنى الحسن و بيده اليسرى الحسين رضي اللّه عنهم، و أقبل نحو رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هما يرتعشان كالفراخ من شدة الجوع، فلما أبصرهم( ص) انطلق إلى ابنته فاطمة رضي اللّه عنها فانطلقوا إليها و هي في محرابها تصلي و قد لصق بطنها بظهرها من شدة الجوع، و غارت عيناها- فلما رآها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال:( وا غوثاه أهل بيت محمّد يموتون جوعا) فهبط جبرئيل عليه السلام فأقرأه:

« هَلْ أَتى‌ عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً» إلى آخر السورة و هذا الخبر مذكور في تفسير البيضاوي، و روح البيان، و المسامرة.

أقول: و ذكر الحجة الأميني في ج ٣ من الغدير ص ١٠٧- ١١١ من رواة هذا الحديث( ٣٤) طريقا فراجع.