الإحتجاج - الطبرسي، أبو منصور - الصفحة ٢٧٤ - احتجاج الحسن بن علي بن أبي طالب ع على جماعة من المنكرين لفضله و فضل أبيه من قبل بحضرة معاوية
نَبَّأَهُمُ اللَّهُ أَنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ وَ أَنْتُمْ فِي رَهْطٍ قَرِيبٍ مِنْ عِدَّةِ أُولَئِكَ لُعِنُوا عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَشْهَدُ لَكُمْ وَ أَشْهَدُ عَلَيْكُمْ أَنَّكُمْ لُعَنَاءُ اللَّهِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ كُلَّكُمْ-؟
وَ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ- هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص بَعَثَ إِلَيْكَ لِتَكْتُبَ لَهُ لِبَنِي خُزَيْمَةَ حِينَ أَصَابَهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَانْصَرَفَ إِلَيْهِ الرَّسُولُ فَقَالَ هُوَ يَأْكُلُ فَأَعَادَ الرَّسُولَ إِلَيْكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ يَنْصَرِفُ الرَّسُولُ إِلَيْهِ وَ يَقُولَ هُوَ يَأْكُلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ اللَّهُمَّ لَا تُشْبِعْ بَطْنَهُ فَهِيَ وَ اللَّهِ فِي نَهْمَتِكَ وَ أَكْلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ؟
- ثُمَّ قَالَ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّمَا أَقُولُ حَقّاً إِنَّكَ يَا مُعَاوِيَةُ كُنْتَ تَسُوقُ بِأَبِيكَ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ يَقُودُهُ أَخُوكَ هَذَا الْقَاعِدُ وَ هَذَا يَوْمَ الْأَحْزَابِ فَلَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ الْقَائِدَ وَ الرَّاكِبَ وَ السَّائِقَ فَكَانَ أَبُوكَ الرَّاكِبَ وَ أَنْتَ يَا أَزْرَقُ السَّائِقَ وَ أَخُوكَ هَذَا الْقَاعِدُ الْقَائِدَ؟
- أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَعَنَ أَبَا سُفْيَانَ فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ أَوَّلُهُنَّ حِينَ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ أَبُو سُفْيَانَ جَاءَ مِنَ الشَّامِ فَوَقَعَ فِيهِ أَبُو سُفْيَانَ فَسَبَّهُ وَ أَوْعَدَهُ وَ هَمَّ أَنْ يَبْطِشَ بِهِ ثُمَّ صَرَفَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ وَ الثَّانِيَةُ يَوْمَ الْعِيرِ حَيْثُ طَرَدَهَا أَبُو سُفْيَانَ لِيُحْرِزَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ الثَّالِثَةُ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ اللَّهُ مَوْلَانَا وَ لَا مَوْلَى لَكُمْ وَ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ لَنَا الْعُزَّى وَ لَا عُزَّى لَكُمْ فَلَعَنَهُ اللَّهُ وَ مَلَائِكَتُهُ وَ رُسُلُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ أَجْمَعُونَ- وَ الرَّابِعَةُ يَوْمَ حُنَيْنٍ يَوْمَ جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ يجمع [بِجَمْعِ] قُرَيْشٍ وَ هَوَازِنَ وَ جَاءَ عُيَيْنَةُ بِغَطْفَانَ وَ الْيَهُودِ فَرَدَّهُمُ اللَّهُ بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً هَذَا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَ فِي سُورَتَيْنِ فِي كِلْتَيْهِمَا يُسَمِّي أَبَا سُفْيَانَ وَ أَصْحَابَهُ كُفَّاراً وَ أَنْتَ يَا مُعَاوِيَةُ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ عَلَى رَأْيِ أَبِيكَ بِمَكَّةَ وَ عَلِيٌّ يَوْمَئِذٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَلَى رَأْيِهِ وَ دِينِهِ وَ الْخَامِسَةُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ الْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ[١] وَ صَدَدْتَ أَنْتَ وَ أَبُوكَ وَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ رَسُولَ اللَّهِ فَلَعَنَهُ اللَّهُ لَعْنَةً شَمِلَتْهُ وَ ذُرِّيَّتَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ السَّادِسَةُ يَوْمَ الْأَحْزَابِ يَوْمَ جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ بِجَمْعِ قُرَيْشٍ وَ جَاءَ عُيَيْنَةُ بْنُ حُصَيْنِ بْنِ بَدْرٍ بِغَطْفَانَ فَلَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ الْقَادَةَ وَ الْأَتْبَاعَ وَ السَّاقَةَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ مَا فِي الْأَتْبَاعِ مُؤْمِنٌ؟
قَالَ لَا تُصِيبُ اللَّعْنَةُ مُؤْمِناً مِنَ الْأَتْبَاعِ أَمَّا الْقَادَةُ فَلَيْسَ فِيهِمْ مُؤْمِنٌ وَ لَا مُجِيبٌ وَ لَا نَاجٍ وَ السَّابِعَةُ يَوْمَ الثَّنِيَّةِ يَوْمَ شَدَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا سَبْعَةٌ مِنْهُمْ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَ خَمْسَةٌ مِنْ سَائِرِ قُرَيْشٍ فَلَعَنَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ رَسُولُ اللَّهِ مَنْ حَلَّ الثَّنِيَّةَ- غَيْرَ النَّبِيِّ ص وَ سَائِقِهِ وَ قَائِدِهِ؟-
[١] الفتح- ٢٥.