الإحتجاج - الطبرسي، أبو منصور - الصفحة ١٤٥ - احتجاجه ع على جماعة كثيرة من المهاجرين و الأنصار لما تذاكروا فضلهم بما قال رسول الله ص من النص عليه و غيره من القول الجميل
قَالَ فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْتَ قَسِيمُ النَّارِ تُخْرِجُ مِنْهَا مَنْ زَكَا وَ تَذَرُ فِيهَا كُلَّ كَافِرٍ غَيْرِي؟ قَالُوا لَا[١] قَالَ فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ فَتَحَ حِصْنَ خَيْبَرَ وَ سَبَى بِنْتَ مَرْحَبٍ فَأَدَّاهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص غَيْرِي؟
قَالُوا لَا قَالَ فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص تَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ رِوَاءً مَرْوِيِّينَ مُبْيَضَّةً وُجُوهُهُمْ وَ يَرِدُ عَلَيَّ عَدُوُّكَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُقْتَحِمِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ غَيْرِي؟ قَالُوا لَا[٢] قَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَمَّا إِذَا أَقْرَرْتُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَ اسْتَبَانَ لَكُمْ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ نَبِيِّكُمْ- فَعَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنْهَاكُمْ عَنْ سَخَطِهِ وَ لَا تَعْصُوا أَمْرَهُ وَ رُدُّوا الْحَقَّ إِلَى أَهْلِهِ وَ اتَّبِعُوا سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ فَإِنَّكُمْ إِنْ خَالَفْتُمْ خَالَفْتُمُ اللَّهَ فَادْفَعُوهَا إِلَى مَنْ هُوَ أَهْلُهُ وَ هِيَ لَهُ قَالَ فَتَغَامَزُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ تَشَاوَرُوا وَ قَالُوا قَدْ عَرَفْنَا فَضْلَهُ وَ عَلِمْنَا أَنَّهُ أَحَقُّ النَّاسِ بِهَا وَ لَكِنَّهُ رَجُلٌ لَا يُفَضِّلُ أَحَداً عَلَى أَحَدٍ فَإِنْ وَلَّيْتُمُوهَا إِيَّاهُ جَعَلَكُمْ وَ جَمِيعَ النَّاسِ فِيهَا شَرَعاً سَوَاءً وَ لَكِنْ وَلُّوهَا عُثْمَانَ فَإِنَّهُ يَهْوَى الَّذِي تَهْوَونَ فَدَفَعُوهَا إِلَيْهِ.
احتجاجه ع على جماعة كثيرة من المهاجرين و الأنصار لما تذاكروا فضلهم بما قال رسول الله ص من النص عليه و غيره من القول الجميل
رُوِيَ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِ[٣] أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيّاً ع فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ وَ جَمَاعَةٌ يَتَحَدَّثُونَ وَ يَتَذَاكَرُونَ الْعِلْمَ فَذَكَرُوا قُرَيْشاً وَ فَضْلَهَا وَ سَوَابِقَهَا وَ هِجْرَتَهَا وَ مَا قَالَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ص مِنَ الْفَضْلِ مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ وَ قَوْلِهِ النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ وَ قُرَيْشٌ أَئِمَّةُ الْعَرَبِ وَ قَوْلِهِ لَا تَسْبِقُوا[٤] قُرَيْشاً وَ قَوْلِهِ إِنَّ لِلْقُرَيْشِيِّ مِثْلَ قُوَّةِ رَجُلَيْنِ مِنْ غَيْرِهِمْ وَ قَوْلِهِ مَنْ أَبْغَضَ قُرَيْشاً أَبْغَضَهُ اللَّهُ وَ قَوْلِهِ مَنْ أَرَادَ هَوَانَ قُرَيْشٍ أَهَانَهُ اللَّهُ وَ ذَكَرُوا الْأَنْصَارَ وَ فَضْلَهَا وَ سَوَابِقَهَا وَ نُصْرَتَهَا وَ مَا أَثْنَى اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي كِتَابِهِ وَ مَا قَالَ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ
[١] ينابيع المودة ص ٨٤ قال: أخرج ابن المغازلي الشافعي بسنده عن ابن مسعود قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:« يا علي إنّك قسيم الجنة و النار، أنت تقرع باب الجنة و تدخلها أحباءك بغير حساب».
[٢] راجع هامش ص ١٩٩ في تفسير قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ. و في بعض النسخ« ظماء مفحمين».
[٣] قال الأميني- في ج ١ ص ١٦٣ من الغدير: روى شيخ الإسلام أبو إسحاق إبراهيم بن سعد الدين بن حمويه بإسناده في فرائد السمطين في السمط الأول في الباب الثامن و الخمسين، عن التابعي الكبير سليم بن قيس الهلالي قال: رأيت عليّا و ساق الرواية ... ثم قال: هذا لفظ الحمويني و في كتاب سليم بن قيس نفسه اختلاف يسير و زيادات.
[٤] و في نسخة« لا تسبوا».