الإحتجاج - الطبرسي، أبو منصور - الصفحة ١٤٧ - احتجاجه ع على جماعة كثيرة من المهاجرين و الأنصار لما تذاكروا فضلهم بما قال رسول الله ص من النص عليه و غيره من القول الجميل
ثُمَّ قَالَ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوَّلُ الْأُمَّةِ إِيمَاناً بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ؟ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَضَّلَ فِي كِتَابِهِ السَّابِقَ عَلَى الْمَسْبُوقِ فِي غَيْرِ آيَةٍ وَ أَنِّي لَمْ يَسْبِقْنِي إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَ تَعْلَمُونَ حَيْثُ نَزَلَتْ- وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ[١] وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ[٢] وَ سُئِلَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ- أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْأَنْبِيَاءِ وَ أَوْصِيَائِهِمْ فَأَنَا أَفْضَلُ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع وَصِيِّي أَفْضَلُ الْأَوْصِيَاءِ؟ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَ تَعْلَمُونَ حَيْثُ نَزَلَتْ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ[٣] وَ حَيْثُ نَزَلَتْ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ[٤] وَ حَيْثُ نَزَلَتْ وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً[٥] قَالَ النَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ خَاصَّةٌ فِي بَعْضِ الْمُؤْمِنِينَ أَمْ عَامَّةٌ لِجَمِيعِهِمْ فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيَّهُ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ وُلَاةَ أَمْرِهِمْ وَ أَنْ يُفَسِّرَ لَهُمْ مِنَ الْوَلَايَةِ مَا فَسَّرَ لَهُمْ مِنْ صَلَاتِهِمْ وَ زَكَاتِهِمْ وَ صَوْمِهِمْ وَ حَجِّهِمْ فَنَصَبَنِي لِلنَّاسِ عَلَماً بِغَدِيرِ خُمٍّ ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ أَرْسَلَنِي بِرِسَالَةٍ ضَاقَ بِهَا صَدْرِي فَظَنَنْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِيَّ فَأَوْعَدَنِي لَأُبَلِّغَنَّهَا أَوْ لَيُعَذِّبَنِّي ثُمَّ أَمَرَ فَنُودِيَ بِالصَّلَاةَ جَامِعَةً ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَوْلَايَ وَ أَنَا مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنَا أَوْلَى بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ قُمْ يَا عَلِيُّ فَقُمْتُ فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ فَقَامَ سَلْمَانُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالاهُ كَمَا ذَا فَقَالَ لَا كَوَلَائِي فَمَنْ كُنْتُ أَوْلَى بِهِ مِنْ نَفْسِهِ فَعَلِيٌّ أَوْلَى بِهِ مِنْ نَفْسِهِ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً[٦] فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى تَمَامِ نُبُوَّتِي وَ تَمَامِ دِينِ اللَّهِ وَلَايَةِ عَلِيٍّ بَعْدِي فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَقَالا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَؤُلَاءِ الْآيَاتُ خَاصَّةٌ فِي عَلِيٍّ-؟
قَالَ ص بَلَى فِيهِ وَ فِي أَوْصِيَائِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالا يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيِّنْهُمْ لَنَا-
[١] التوبة: ١٠٠.
[٢] الواقعة: ١٠.
[٣] النساء ٥٩.
[٤] راجع هامش ص ١٦١.
[٥] التوبة ١٦.
[٦] المائدة ٣.