الإحتجاج - الطبرسي، أبو منصور - الصفحة ١٣٤ - احتجاج أمير المؤمنين ع على أبي بكر لما كان يعتذر إليه من بيعة الناس له و يظهر الانبساط له
رَوَى عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ[١] عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِ[٢] عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عَلَيْهِ وَ عَلَى آبَائِهِ السَّلَامُ قَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَ أَجْمَعَ عَلَى الشُّورَى بَعَثَ إِلَى سِتَّةِ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَ إِلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوا إِلَى الْبَيْتِ وَ لَا يَخْرُجُوا مِنْهُ حَتَّى يُبَايِعُوا لِأَحَدِهِمْ- فَإِنِ اجْتَمَعَ أَرْبَعَةٌ عَلَى وَاحِدٍ وَ أَبَى وَاحِدٌ أَنْ يُبَايِعَهُمْ قُتِلَ وَ إِنِ امْتَنَعَ اثْنَانِ وَ بَايَعَ ثَلَاثَةٌ قُتِلَا فَأَجْمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى عُثْمَانَ فَلَمَّا رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَا هَمَّ الْقَوْمُ بِهِ مِنَ الْبَيْعَةِ لِعُثْمَانَ قَامَ فِيهِمْ لِيَتَّخِذَ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةَ فَقَالَ ع لَهُمْ-
[١] عمرو بن شمر: قال العلّامة الحلّي في خلاصته عمرو بن شمر- بالشين المعجمة و الراء أخيرا- أبو عبد اللّه الجعفي كوفي- روى عن أبي عبد اللّه( ع) و عن جابر و هو ضعيف جدا، زيد أحاديث في كتب جابر بن يزيد الجعفي، ينسب إليه بعضها، فالأمر ملتبس، فلا أعتمد على شيء ممّا يرويه و كذا النجاشيّ ضعفه و عده الشيخ الطوسيّ في أصحاب الإمامين الباقر و الصادق( ع) و قال في الفهرس: له كتاب.
[٢] في خلاصة العلامة: جابر بن يزيد، روى الكشّيّ فيه مدحا و بعض الذم و الطريقان ضعيفان ذكرناهما في الكتاب الكبير.
و قال السيّد عليّ بن أحمد العقيقي العلوي: روى عن أبي عمّار بن أبان عن الحسين بن أبي العلا: أنّ الصادق( ع) ترحم عليه و قال: إنّه كان يصدق علينا و قال ابن عقدة روى أحمد بن محمّد بن البراء الصائغ عن أحمد بن الفضل بن حنان بن سدير عن زياد بن أبي الجلال، أنّ الصادق( ع) ترحم على جابر و قال: إنّه كان يصدق علينا، و لعن المغيرة و قال: إنّه كان يكذب علينا. و قال ابن الغضائري، إنّ جابر بن يزيد الجعفي- الكوفيّ ثقة في نفسه، و لكنّ جل من روى عنه ضعيف، فممن أكثر عنه من الضعفاء عمرو بن شمر الجعفي و مفضل بن صالح و السكوني و منخل بن جميل الأسدي. و أرى الترك لما روى هؤلاء عنه و الوقف في الباقي إلّا ما خرج شاهدا.
و قال النجاشيّ: جابر بن يزيد الجعفي لقي أبا جعفر و أبا عبد اللّه( ع) و مات في أيامه سنة ثمان و عشرين و مائة، و روى عنه جماعة غمز فيهم و ضعفوا، منهم عمرو بن شمر، و مفضل بن صالح، و منخل بن جميل، و يوسف بن يعقوب، و كان نفسه مختلطا و كان شيخنا محمّد بن محمّد بن النعمان ينشدنا أشعارا كثيرة في معناه تدلّ على الاختلاط ليس هذا موضعا لذكرها و الأقوى عندي التوقف فيما يرويه هؤلاء كما قاله الشيخ الغضائري( ره).
و في أصحاب الإمام الباقر( ع) من رجال الشيخ الطوسيّ( ره) جابر بن يزيد بن الحرث بن عبد يغوث الجعفي توفّي سنة ثمان و عشرين و مائة على ما ذكر ابن حنبل، و قال ابن معين: مات سنة اثنين و ثلاثين و مائة، و قال القتيبي هو من الأزد-
و في أصحاب الإمام الصادق( ع) جابر بن يزيد أبو عبد اللّه الجعفي تابعي اسند عنه روى عنهما( ع).