الإحتجاج - الطبرسي، أبو منصور - الصفحة ٢٣٣ - احتجاجه ع على اليهود من أحبارهم ممن قرأ الصحف و الكتب في معجزات النبي ص- و كثير من فضائله
______________________________
-
|
و أنّ الذي لفقتم في كتابكم |
يكون لكم يوما كراغية السقب |
|
|
أفيقوا أفيقوا قبل أن تحفر الزبى |
و يصبح من لم يجن ذنبا كذي الذنب |
|
|
و لا تتبعوا أمر الغواة و تقطعوا |
أواصرنا بعد المودة و القرب |
|
|
و تستجلبوا حربا عوانا و ربما |
أمر على من ذاقه حلب الحرب |
|
|
فلسنا و بيت اللّه نسلم أحمدا |
لعزاء من عض الزمان و لا حرب |
|
|
و لما تبن منا و منكم سوالف |
و أيد ابيدت بالمهندة الشهب |
|
|
بمعترك ضنك ترى كسر القنا |
به و الضباع العرج تعكف كالسرب |
|
|
كأنّ مجال الخيل في حجراته |
و غمغمة الأبطال معركة الحرب |
|
|
أ ليس أبونا هاشم شد أزره |
و أوصى بنيه بالطعان و بالضرب |
|
و منها: أنه كان إذا نامت العيون و أخذ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله مضجعه، جاءه فأنهضه و أضجع عليّا مكانه، فقال له عليّ (ع)- ذات ليلة-:
يا أبتاه إنّي مقتول، فقال أبو طالب
|
اصبرن يا بني فالصّبر أحجى |
كل حي مصيره لشعوب |
|
|
قد بلوناك و البلاء شديد |
لفداء النجيب و ابن النجيب |
|
|
لفداء الأعز ذي الحسب الثاقب |
و الباع و الفناء الرحيب |
|
|
إن تصبك المنون بالنبل تترى |
مصيب منها و غير مصيب |
|
|
كل حي و إن تطاول عمرا |
آخذ من سهامها بنصيب |
|
فقال عليّ (ع):
|
أ تأمرني بالصبر في نصر أحمد |
و و اللّه ما قلت الذي قلت جازعا |
|
|
و لكنني أحببت أن تر نصرتي |
و تعلم أني لم أزل لك طائعا |
|
|
و سعيي لوجه اللّه في نصر احمد |
نبي الهدى المحمود طفلا و يافعا |
|
هذا نزر يسير من مواقف أبي طالب (ع) و مؤازرته الرسول (ص) و مقاومته للمشركين، و له كثير من أمثالها في دفاعه عن محمّد، و عن دين محمد، و عن قرآن محمد، و عن أتباع محمد، فهلا يأخذك العجب بعد اطلاعك على هذا و شبهه من أقوال أبي طالب و أفعاله، أ لا تستغرب بعد هذا لو سمعت بعصابة اثرت فيها الروح الاموية الخبيثة، فدفعها خبث عنصرها، و رداءة نشأتها، و جرها الحقد إلى القول بأن أبا طالب (ع) مات كافرا؟!! و إن تعجب فعجب قولهم: أبو طالب يموت كافرا؟!!
أبو طالب الذي يقول:
|
و لقد علمت بأنّ دين محمد |
من خير أديان البرية دينا |
|
يموت كافرا؟
أبو طالب الذي يقول:
|
ليعلم خيار الناس أنّ محمّدا |
وزير لموسى و المسيح بن مريم |
|
|
أتانا بهدي مثل ما أتيا به |
فكلّ بأمر اللّه يهدي و يعصم |
|
يا للّه و يا للعجب قائل هذا يموت كافرا؟
أبو طالب الذي يقول:
|
أ لا تعلموا أنا وجدنا محمّدا |
رسولا كموسى خطّ في اول الكتب |
|
و يقول مخاطبا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
|
أنت النبيّ محمد |
قرم أغر مسود |
|
-