الإحتجاج - الطبرسي، أبو منصور - الصفحة ٢٣٤ - احتجاجه ع على اليهود من أحبارهم ممن قرأ الصحف و الكتب في معجزات النبي ص- و كثير من فضائله
______________________________
-
و يقول:
|
قل لمن كان من كنانة في |
العز و أهل الندى و أهل المعالي |
|
|
قد أتاكم من المليك رسول |
فاقبلوه بصالح الأعمال |
|
و يقول:
|
فخير بني هاشم أحمد |
رسول الإله على فترة |
|
و هو الذي يقول:
|
لقد أكرم اللّه النبيّ محمّدا |
فأكرم خلق اللّه في الناس أحمد |
|
|
و شق له من اسمه ليجله |
فذو العرش محمود و هذا محمد |
|
و يقول:
|
صدق ابن آمنة النبيّ محمد |
فتميزوا غيظا به و تقطعوا |
|
|
ان ابن آمنة النبيّ محمد |
سيقوم بالحق الجلي و يصدق |
|
أبو طالب الذي يقول:
|
يا شاهد اللّه عليّ فاشهد |
آمنت بالواحد ربّ أحمد |
|
|
من ظلّ في الدين فاني مهتدي |
كل هذا و أبو طالب مات كافرا.
اذا كان الايمان بالتوحيد و الإقرار بنبوة محمّد لا تكفي في إيمان الرجل، و يكون معتقدها و المقر بها كافرا، فما هو الإسلام؟؟
إذا كان الذب عن الرسول و الاعتراف بنبوّته كفرا فما هو الإسلام؟ طبعا يقول لسان حال تلك العصابة في الجواب:
الايمان أن تتمكن في نفسك مبادئ أبي سفيان، و تؤمن بالذي يحلف به أبو سفيان، و تقول كما قال: «ما من جنة و لا نار»
أبو طالب مات كافرا، و أبو سفيان مات مسلما.
هكذا يقولون كبرت كلمة تخرج من افواههم ان يقولون الا كذبا.
و يقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا.
و إنهم ليقولون منكرا من القور و زورا.
أبو سفيان الذي حزب الأحزاب ضد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و الذي ما قامت راية كفر لحرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الا و هو قائدها و ناعقها، و الذي لم يزل يعلن الحرب و العداء لمحمّد، و دين محمد، و إله محمد، و كتاب محمد، حتى فتح مكّة فدخل الإسلام عليه رغم أنفه، و لم يدخل في قلبه، و أظهر الإسلام و أبطن الكفر، على العكس ممّا كان عليه أبو طالب تماما.
أبو سفيان الذي أصر على محو اسم محمّد رسول اللّه يوم صلح الحديبية يموت مسلما و أبو طالب الذي يعترف برسالة محمّد و يقول:
هو رسول كموسى و عيسى يموت كافرا.
أبو سفيان الذي يقول- حين انتهت إليهم الخلافة بمحضر من عثمان-:
يا بني أميّة تلقفوها تلقف الكرة، و الذي يحلف به أبو سفيان ما من جنة و لا نار يموت مسلما، و الذي يعترف بالبعث و النشور يموت كافرا.
روي عن ابن عبّاس قال: و اللّه ما كان أبو سفيان الا منافقا، و لقد كنا في محفل فيه أبو سفيان و قد كف بصره، و فينا عليّ (ع)، فأذن المؤذن فلما قال: أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، قال: هاهنا من يحتشم؟ قال واحد من القوم: لا. قال: للّه در أخي هاشم انظروا أين وضع اسمه، فقال عليّ (ع): أسخن اللّه عينيك يا أبا سفيان اللّه فعل ذلك بقوله عزّ من قائل: وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ فقال-