الإحتجاج - الطبرسي، أبو منصور - الصفحة ١٠٥ - احتجاج فاطمة الزهراء ع على القوم لما منعوها فدك و قولها لهم عند الوفاة بالإمامة
الْكُفَّارَ وَ يُجَالِدُونَ الْمَرَدَةَ الْفُجَّارَ وَ ذَلِكَ بِإِجْمَاعٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ أَنْفَرِدْ بِهِ وَحْدِي وَ لَمْ أَسْتَبِدَّ بِمَا كَانَ الرَّأْيُ عِنْدِي[١] وَ هَذِهِ حَالِي وَ مَالِي هِيَ لَكِ وَ بَيْنَ يَدَيْكِ- لَا تُزْوَى عَنْكِ وَ لَا نَدَّخِرُ دُونَكِ وَ إِنَّكِ وَ أَنْتِ سَيِّدَةُ أُمَّةِ أَبِيكِ وَ الشَّجَرَةُ الطَّيِّبَةُ لِبَنِيكِ لَا نَدْفَعُ مَا لَكِ مِنْ فَضْلِكِ وَ لَا يُوضَعُ فِي فَرْعِكِ وَ أَصْلِكِ حُكْمُكِ نَافِذٌ فِيمَا مَلَكَتْ يَدَايَ فَهَلْ تَرَيْنَ أَنْ أُخَالِفَ فِي ذَاكِ أَبَاكِ ص؟-
[١] خطر ببالي و أنا افكر في قول الخليفة،« و ذلك بإجماع المسلمين لم أنفرد به» و قوله في آخر الحديث الذي تفرد بنقله عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله« و ما كان من طعمة فلو لي الأمر أن يحكم فيه بحكمه» نعم خطر ببالي و أنا افكر في هاتين الفقرتين و ما إذا كانت فدك من حقّ المسلمين حتّى يؤخذ رأيهم فيها أم من حقه الخاص حتّى يحكم فيه بحكمه كما جاء في ذيل الحديث الذي استنكرته الصديقة الطاهرة( ع) و اعتبرته كذبا و زورا و افتراء على الرسول( ص) اعتلالا منهم لما أجمعوا على الغدر بذريته كما اعتبرته طعنا في عصمته( ص) لو صدر ذلك منه، و اسمع ذلك كله في جوابها لأبي بكر،« سبحان اللّه! ما كان أبي رسول اللّه( ص) عن كتاب اللّه صادفا، و لا لأحكامه مخالفا، بل كان يتبع أثره، و يقفو سوره أ فتجمعون إلى الغدر اعتلالا عليه بالزور، و هذا بعد وفاته شبيه بما بغي له من الغوائل في حياته» ثم إن كان من حقه الخاص فلما ذا لم يعطها سيدة النساء و بنت سيد الأنبياء إكراما لمقام أبيها( ص) و إذا كان من حقّ المسلمين فكيف تداولتها الأيدي بالأهواء بعد ذلك دون أخذ رأيهم فيها.
نعم خطر ببالي و أنا اجيل الفكر في هذا و شبهه قول الشريف قتادة بن إدريس من قصيدته العصماء في رثاء سيدة النساء( ع) و التي يقول في أولها:
\sُ ما لعينيّ غاب عنها كراها\z و عراها من عبرة ما عراها\z أ لدار نعّمت فيها زمانا\z ثم فارقتها فلا أغشاها\z\E إلى أن يقول:
\sُ بل بكائي لمن خصها\z اللّه تعالى بلطفه و اجتباها\z و حباها بالسيّدين الجليل\z ين العظيمين منه حين حباها\z و لفكري في الصاحبين اللذين\z استحسنا ظلمها و ما راعياها\z منعا بعلها من الحلّ و العق\z د و كان المنيب وا لأواها\z\E و التي يقول فيها:
\sُ و أتت فاطم تطالب بالإر\z ث من المصطفى فما ورّثاها\z\E إلى أن قال- و هو محل الشاهد-:
\sُ أ ترى المسلمين كانوا يلومو\z نهما في العطاء لو أعطياها\z كان تحت الخضراء بنت نبي\z ناطق صادق أمين سواها\z بنت من؟ أم من؟ حليلة من؟\z ... من سنّ ظلمها و أذاها.\z\E.