الإحتجاج - الطبرسي، أبو منصور - الصفحة ١٢٥ - احتجاج أمير المؤمنين ع على أبي بكر لما كان يعتذر إليه من بيعة الناس له و يظهر الانبساط له
قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنَا الَّذِي بَشَّرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ أَمْ أَنْتَ؟ قَالَ بَلْ أَنْتَ[١] قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنَا الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص بِعِلْمِ الْقَضَاءِ وَ فَصْلِ الْخِطَابِ بِقَوْلِهِ عَلِيٌّ أَقْضَاكُمْ أَمْ أَنْتَ؟ قَالَ بَلْ أَنْتَ[٢] قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنَا الَّذِي أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَصْحَابَهُ بِالسَّلَامِ عَلَيْهِ بِالْإِمْرَةِ فِي حَيَاتِهِ أَمْ أَنْتَ؟-
[١] في ج ٢ من الرياض النضرة ص ٣٢٠:
و عن ابن مسعود أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أتى أم سلمة فجاء علي فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:« يا أم سلمة هذا قاتل القاسطين و الناكثين و المارقين من بعدي» و في ج ٦ من كنز العمّال ص ١٥٥ الحديث ٢٥٨٥« إنّ منكم من يقاتل على تأول القرآن كما قاتلت على تنزيله قيل:
أبو بكر و عمر؟ قال: لا و لكنّه خاصف النعل- يعني عليّا». و في مستدرك الحاكم ج ٣ ص ١٢٢.
عن أبي سعيد قال: كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فانقطعت نعله فتخلّف عليّ يخصفها فمشى قليلا فقال:« إنّ منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله» فاستشرف لها القوم و فيهم أبو بكر و عمر، قال أبو بكر: أنا هو؟ قال:« لا» قال عمر: أنا هو؟ قال:
« لا» و لكن خاصف النعل- يعني عليّا» فأتيناه فبشّرناه، فلم يرفع به رأسه، كأنّه قد كان سمعه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه. و فيه النصّ ١٣٩/ ١٤٠ عن الأصبغ بن نباتة عن أبي أيوب الأنصاري( رض) قال:
سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يقول لعلي بن أبي طالب:« تقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين بالطرقات و النهروانات و بالشعفات» قال أبو أيوب، قلت: يا رسول اللّه مع من نقاتل هؤلاء الأقوام؟ قال: مع عليّ بن أبي طالب.
[٢] في الاستيعاب ٢ ص ٤٦١ و روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال:« أنا مدينة العلم و على بابه فمن أراد العلم فليأته من بابه».
و قال( ص) في أصحابه:« أقضاكم عليّ بن أبي طالب». و قال عمر بن الخطّاب:« علي أقضانا و ابيّ أقرؤنا و إنا لنترك أشياء من قراءة ابيّ» و عن سعيد بن المسيب قال: كان عمر يتعوذ باللّه من معضلة ليس لها أبو حسن و قال في المجنونة التي أمر برجمها، و في التي وضعت لستة أشهر فأراد عمر رجمها فقال له علي:« إنّ اللّه تعالى يقول: وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً الحديث» و قال له:« إنّ اللّه رفع القلم عن المجنون الحديث». فكان عمر يقول:« لو لا علي لهلك عمر». و في ص ١٢، عن؟؟؟ زر بن حبيش قال: جلس رجلان يتغذيان مع أحدهما خمسة أرغفة و مع الآخر ثلاثة أرغفة فلما وضعا الغذاء بين أيديهما مرّ بهما رجل فسلّم؟؟؟: اجلس للغداء فجلس و أكل معهما و استوفوا في أكلهم الأرغفة الثمانية، فقام الرجل و طرح إليهما ثمانية دراهم و قال خذا هذا عوضا ممّا أكلت لكما و نلته من طعامكما، فتنازعا و قال صاحب الخمسة الأرغفة لي خمسة دراهم و لك ثلاث فقال صاحب الثلاثة الأرغفة لا أرضى إلّا أن تكون الدراهم بيننا نصفين، و ارتفعا إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه فقصّا عليه قصّتهما فقال لصاحب الثلاثة الأرغفة: قد عرض عليك صاحبك ما عرض و خبزه أكثر من خبزك فارض بثلاثة فقال: لا و اللّه لا رضيب منه إلّا بمرّ الحق. فقال علي رضي اللّه عنه:« ليس لك في مر الحق إلّا درهم واحد و له سبعة» فقال الرجل: سبحان اللّه يا أمير المؤمنين هو يعرض عليّ ثلاثة فلم أرض، و أشرت عليّ بأخذها فلم أرض- و تقول لي الآن: إنّه لا يجب في مرّ الحق إلّا درهم واحد؟! فقال له علي:« عرض عليك صاحبك الثلاثة صلحا فقلت لم أرض إلّا بمرّ الحق، و لا يجب لك بمرّ الحق إلّا واحد» فقال الرجل: فعرّفني بالوجه في مرّ الحق حتّى أقبله. فقال علي رضي اللّه عنه: أ ليس للثمانية الأرغفة أربعة و عشرون ثلثا، أكلتموها و أنتم ثلاثة أنفس و لا يعلم الأكثر منكم أكلا و لا الأقل فتحملون في أكلكم على السواء؟ قال: بلى.
قال: فأكلت أنت ثمانية أثلاث و إنّما لك تسعة أثلاث، و أكل صاحبك ثمانية أثلاث و له خمسة عشر ثلثا أكل منها ثمانية و بقي له سبعة و لك واحدة من تسعة فلك واحد بواحدك، و له سبعة بسبعته. فقال له الرجل رضيت الآن.