الإحتجاج - الطبرسي، أبو منصور - الصفحة ٢١٠ - احتجاجه ع على اليهود من أحبارهم ممن قرأ الصحف و الكتب في معجزات النبي ص- و كثير من فضائله
وَ لَا مُجَاوَرَةٍ يُحِيطُ عِلْماً بِهَا[١] وَ لَا يخلق [يَخْلُو] شَيْءٌ مِنْ تَدْبِيرِهِ تَعَالَى وَ إِنِّي مُخْبِرُكَ بِمَا جَاءَ فِي كِتَابٍ مِنْ كُتُبِكُمْ يُصَدِّقُ مَا ذَكَرْتُهُ لَكَ فَإِنْ عَرَفْتَهُ أَ تُؤْمِنُ بِهِ؟ قَالَ الْيَهُودِيُّ نَعَمْ قَالَ أَ لَسْتُمْ تَجِدُونَ فِي بَعْضِ كُتُبِكُمْ أَنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً إِذْ جَاءَهُ مَلَكٌ مِنَ الْمَشْرِقِ فَقَالَ لَهُ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ-؟ قَالَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ جَاءَهُ مَلَكٌ آخَرُ مِنَ الْمَغْرِبِ فَقَالَ لَهُ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ فَقَالَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ جَاءَهُ مَلَكٌ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ فَقَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ جَاءَ مَلَكٌ آخَرُ قَالَ قَدْ جِئْتُكَ مِنَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ مُوسَى ع سُبْحَانَ مَنْ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ وَ لَا يَكُونُ إِلَى مَكَانٍ أَقْرَبَ مِنْ مَكَانٍ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ- وَ أَنَّكَ أَحَقُّ بِمَقَامِ نَبِيِّكَ مِمَّنِ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ.
وَ رَوَى الشَّعْبِيُ أَنَّهُ سَمِعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع رَجُلًا يَقُولُ وَ الَّذِي احْتَجَبَ بِسَبْعِ طِبَاقٍ فَعَلَاهُ بِالدِّرَّةِ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا وَيْلَكَ إِنَّ اللَّهَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يَحْتَجِبَ عَن شَيْءٍ أَوْ يَحْتَجِبَ عَنْهُ شَيْءٌ سُبْحَانَ الَّذِي لَا يَحْوِيهِ مَكَانٌ وَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَ لَا فِي السَّمَاءِ فَقَالَ الرَّجُلُ فَأُكَفِّرُ عَن يَمِينِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَمْ تَحْلِفْ بِاللَّهِ فَيَلْزَمَكَ كَفَّارَةٌ فَإِنَّمَا حَلَفْتَ بِغَيْرِهِ.
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ ع قَالَ: جَاءَ حِبْرٌ مِنَ الْأَحْبَارِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَتَى كَانَ رَبُّكَ؟
فَقَالَ لَهُ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَ مَتَى لَمْ يَكُنْ حَتَّى يُقَالَ مَتَى كَانَ كَانَ رَبِّي قَبْلَ الْقَبْلِ بِلَا قَبْلٍ وَ بَعْدَ الْبَعْدِ بِلَا بَعْدٍ وَ لَا غَايَةٍ وَ لَا مُنْتَهَى لِغَايَتِهِ انْقَطَعَتِ الْغَايَاتُ عِنْدَهُ فَهُوَ مُنْتَهَى كُلِّ غَايَةٍ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ فَنَبِيٌّ أَنْتَ؟
فَقَالَ وَيْلَكَ إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ مُحَمَّدٍ.
احتجاجه ع على اليهود من أحبارهم ممن قرأ الصحف و الكتب في معجزات النبي ص- و كثير من فضائله
رُوِيَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ ع عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ: إِنَّ يَهُودِيّاً مِنْ يَهُودِ الشَّامِ وَ أَحْبَارِهِمْ كَانَ قَدْ قَرَأَ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ الزَّبُورَ وَ صُحُفَ الْأَنْبِيَاءِ ع وَ عَرَفَ دَلَائِلَهُمْ جَاءَ إِلَى مَجْلِسٍ فِيهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَ أَبُو سَعِيدٍ الْجُهَنِيُ
[١] و في بعض النسخ:« بما فيها».