الإحتجاج - الطبرسي، أبو منصور - الصفحة ١٤١ - احتجاج أمير المؤمنين ع على أبي بكر لما كان يعتذر إليه من بيعة الناس له و يظهر الانبساط له
قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْتَ الْفَارُوقُ تَفْرُقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ غَيْرِي؟ قَالُوا لَا[١] قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْتَ أَفْضَلُ الْخَلَائِقِ عَمَلًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَعْدَ النَّبِيِّينَ غَيْرِي؟ قَالُوا لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ- هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص كِسَاءَهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى زَوْجَتِهِ وَ عَلَى ابْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَنَا وَ أَهْلُ بَيْتِي إِلَيْكَ لَا إِلَى النَّارِ غَيْرِي؟ قَالُوا لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ يَبْعَثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص الطَّعَامَ وَ هُوَ فِي الْغَارِ وَ يُخْبِرُهُ بِالْأَخْبَارِ غَيْرِي؟ قَالُوا لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْتَ أَخِي وَ وَزِيرِي وَ صَاحِبِي مِنْ أَهْلِي غَيْرِي؟ قَالُوا لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْتَ أَقْدَمُهُمْ سِلْماً وَ أَفْضَلُهُمْ عِلْماً وَ أَكْثَرُهُمْ حِلْماً غَيْرِي؟ قَالُوا لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَتَلَ مَرْحَباً الْيَهُودِيَّ فَارِسَ الْيَهُودِ مُبَارَزَةً غَيْرِي؟ قَالُوا لَا[٢] قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ عَرَضَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ص الْإِسْلَامَ فَقَالَ لَهُ أَنْظِرْنِي حَتَّى أَلْقَى وَالِدِي فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص فَإِنَّهَا أَمَانَةٌ عِنْدَكَ فَقُلْتُ فَإِنْ كَانَتْ أَمَانَةً عِنْدِي فَقَدْ أَسْلَمْتُ غَيْرِي؟
قَالُوا لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ احْتَمَلَ بَابَ خَيْبَرَ حِينَ فَتَحَهَا فَمَشَى بِهِ مِائَةَ ذِرَاعٍ ثُمَّ عَالَجَهُ بَعْدَهُ أَرْبَعِينَ رَجُلًا فَلَمْ يُطِيقُوهُ غَيْرِي؟ قَالُوا لَا-
[١] في ذخائر العقبى: عن أبي ذر قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول لعلي« أنت الصدّيق الأكبر، و أنت الفاروق الذي يفرق بين الحق و الباطل، و أنت يعسوب الدين».
[٢] مر في ص ١٦٧ قصة إعطاء الراية لعليّ( ع) في غزوة خيبر. و في هذه الواقعة نفسها خرج مرحب ملك خيبر يرتجز و يقول:
\sُ قد علمت خيبر أنّي مرحب\z شاكي السلاح بطل مجرب\z إذا الحروب أقبلت تلتهب\Z\E فأجابه عليّ عليه السلام مرتجزا أيضا:
\sُ أنا الذي سمتني امي حيدره\z ضرغام آجام و ليث قسورة\z\E ثمّ ضرب مرحبا فشقه نصفين، و فتح باب خيبر و قلعها ثمّ مشى بها مائة ذراع و رمى بها أربعين ذراعا و كانت لضخامتها قد وكل بها أربعون بطلا من شجعان اليهود يقول ابن أبي الحديد في عينيته:
\sُ يا قالع الباب الذي عن هزّه\z عجزت أكف أربعون و أربع.\z\E.