الإحتجاج - الطبرسي، أبو منصور - الصفحة ٢٢٧ - احتجاجه ع على اليهود من أحبارهم ممن قرأ الصحف و الكتب في معجزات النبي ص- و كثير من فضائله
قَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَبِخَطِّ هَارُونَ وَ إِمْلَاءِ مُوسَى ع قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ أَمَّا الْعَيْنُ فَأَنْتُمْ تَقُولُونَ إِنَّ أَوَّلَ عَيْنٍ نَبَعَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ الْعَيْنُ الَّتِي بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ كَذَبْتُمْ وَ هِيَ عَيْنُ الْحَيَاةِ الَّتِي غَسَلَ فِيهَا النُّونَ مُوسَى وَ هِيَ الْعَيْنُ الَّتِي شَرِبَ مِنْهَا الْخَضِرُ وَ لَيْسَ يَشْرَبُ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّا حَيَّ قَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَبِخَطِّ هَارُونَ وَ إِمْلَاءِ مُوسَى قَالَ عَلِيٌّ ع وَ أَمَّا الشَّجَرَةُ فَأَنْتُمْ تَقُولُونَ إِنَّ أَوَّلَ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ الزَّيْتُونُ وَ كَذَبْتُمْ وَ هِيَ الْعَجْوَةُ نَزَلَ بِهَا آدَمُ ع مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَبِخَطِّ هَارُونَ وَ إِمْلَاءِ مُوسَى ع قَالَ وَ الثَّلَاثُ الْأُخْرَى كَمْ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ إِمَامٍ هُدًى لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ-؟
قَالَ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً قَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَبِخَطِّ هَارُونَ وَ إِمْلَاءِ مُوسَى قَالَ وَ أَيْنَ يَسْكُنُ نَبِيُّكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ؟ قَالَ أَعْلَاهَا دَرَجَةً وَ أَشْرَفَهَا مَكَاناً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ قَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَبِخَطِّ هَارُونَ وَ إِمْلَاءِ مُوسَى قَالَ فَمَنْ يَنْزِلُ مَعَهُ فِي مَنْزِلِهِ قَالَ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً قَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَبِخَطِّ هَارُونَ وَ إِمْلَاءِ مُوسَى قَالَ قَدْ بَقِيَتِ السَّابِعَةُ قَالَ كَمْ يَعِيشُ وَصِيُّهُ بَعْدَهُ؟ قَالَ ثَلَاثِينَ سَنَةً قَالَ ثُمَّ هُوَ يَمُوتُ أَوْ يُقْتَلُ؟- قَالَ يُضْرَبُ عَلَى قَرْنِهِ فَتُخْضَبُ لِحْيَتُهُ قَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَبِخَطِّ هَارُونَ وَ إِمْلَاءِ مُوسَى ثُمَّ أَسْلَمَ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ.
وَ عَنْ أَصْبَغَ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَجَاءَ ابْنُ الْكَوَّاءِ[١] فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنِ الْبُيُوتُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها[٢] قَالَ عَلِيٌّ ع نَحْنُ الْبُيُوتُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا أَنْ تُؤْتَى مِنْ أَبْوَابِهَا نَحْنُ بَابُ اللَّهِ وَ بُيُوتُهُ الَّتِي يُؤْتَى مِنْهُ فَمَنْ تَابَعَنَا وَ أَقَرَّ بِوَلَايَتِنَا فَقَدْ أَتَى الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَ مَنْ خَالَفَنَا وَ فَضَّلَ عَلَيْنَا غَيْرَنَا فَقَدْ أَتَى الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها-
[١] ابن الكوا اسمه عبد اللّه، و هو خارجي ملعون، قرأ خلف أمير المؤمنين عليه السلام جهرا: وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ و كان عليّ عليه السلام يؤم الناس و هو يجهر بالقراءة فسكت( ع) حتى سكت ابن الكواء، ثمّ عاد في قراءته فعاد حتّى فعل ذلك ثلاثا فلما كان في الثالثة قرأ أمير المؤمنين( ع) فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ لا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ..
[٢] البقرة- ١٨٩.