الإحتجاج - الطبرسي، أبو منصور - الصفحة ١٥٩ - احتجاجه ع على جماعة كثيرة من المهاجرين و الأنصار لما تذاكروا فضلهم بما قال رسول الله ص من النص عليه و غيره من القول الجميل
وَ رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي هَبَطَ بِهِ آدَمُ مِنَ الْجَنَّةِ وَ مَا فُضِّلَتْ بِهِ النَّبِيُّونَ ع فِي عِتْرَةِ نَبِيِّكُمْ فَأَيْنَ يُتَاهُ بِكُمْ.
قَالَ سُلَيْمُ بْنُ قَيْسٍ: سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَ وَ أَنَا أَسْمَعُ أَخْبِرْنِي بِأَفْضَلِ مَنْقَبَةٍ لَكَ قَالَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ قَالَ وَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ قَالَ- أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ[١] أَنَا الشَّاهِدُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَوْلُهُ وَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ إِيَّايَ عَنَى بِ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ[٢] فَلَمْ يَدَعْ شَيْئاً أَنْزَلَهُ اللَّهُ فِيهِ إِلَّا ذَكَرَهُ- مِثْلَ قَوْلِهِ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ وَ قَوْلِهِ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ[٣] وَ غَيْرِ ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي بِأَفْضَلِ مَنْقَبَةٍ لَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ نَصْبُهُ إِيَّايَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ فَقَالَ لِي بِالْوَلَايَةِ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَوْلُهُ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ سَافَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ غَيْرِي وَ كَانَ لَهُ لِحَافٌ لَيْسَ لَهُ لِحَافٌ غَيْرُهُ وَ مَعَهُ عَائِشَةُ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَنَامُ بَيْنِي وَ بَيْنَ عَائِشَةَ لَيْسَ عَلَيْنَا ثَلَاثَتِنَا لِحَافٌ غَيْرُهُ فَإِذَا قَامَ إِلَى صَلَاةِ اللَّيْلِ يَخُطُّ بِيَدِهِ اللِّحَافَ مِنْ وَسَطِهِ بَيْنِي وَ بَيْنَ عَائِشَةَ حَتَّى يَمَسَّ اللِّحَافُ الْفِرَاشَ الَّذِي تَحْتَنَا- فَأَخَذَتْنِي الْحُمَّى لَيْلَةً فَأَسْهَرَتْنِي فَسَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِسَهَرِي فَبَاتَ لَيْلَتَهُ بَيْنِي وَ بَيْنَ مُصَلَّاهُ يُصَلِّي مَا قَدَرَ لَهُ ثُمَّ يَأْتِينِي يَسْأَلُنِي وَ يَنْظُرُ إِلَيَّ فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبُهُ حَتَّى أَصْبَحَ فَلَمَّا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ الْغَدَاةَ قَالَ اللَّهُمَّ اشْفِ عَلِيّاً وَ عَافِهِ فَإِنَّهُ أَسْهَرَنِي اللَّيْلَةَ مِمَّا بِهِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِمَسْمَعٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ قُلْتُ بَشَّرَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ جَعَلَنِي فِدَاكَ قَالَ إِنِّي لَمْ أَسْأَلِ اللَّهَ اللَّيْلَةَ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَانِيهِ وَ لَمْ أَسْأَلْهُ لِنَفْسِي شَيْئاً إِلَّا سَأَلْتُ لَكَ مِثْلَهُ وَ إِنِّي دَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُؤَاخِيَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَفَعَلَ- وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَجْعَلَكَ وَلِيَّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ فَفَعَلَ وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَجْمَعَ عَلَيْكَ أُمَّتِي بَعْدِي فَأَبَى عَلَيَّ فَقَالَ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ أَ رَأَيْتَ مَا سَأَلَ-
[١] هود ١٧.
ينابيع المودة و الحمويني في فرائد السمطين ص ٣٣٨ أخرج بسنده عن ابن عبّاس و عن زاذان و هما عن عليّ كرّم اللّه وجهه قال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان على بينة من ربّه و أنا التالي الشاهد منه.
و ابن المغازلي أخرج بسنده في المناقب ص ٢٧٠ عن عباد بن عبد اللّه قال: سمعت عليّا كرّم اللّه وجهه يقول في خطبته-: ما نزلت آية من كتاب اللّه إلّا و قد علمت متى أنزلت، و فيمن أنزلت، و ما من قريش رجل إلّا و قد نزلت فيه آية من كتاب اللّه عزّ و جلّ تسوقه إلى جنّه أو نار. قال رجل: يا أمير المؤمنين فما نزلت فيك؟ قال: أ ما تقرأ أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ الآية فرسول اللّه على بينة من ربّه و أنا التالي الشاهد منه. و أخرجه بهذا اللفظ و السند في ينابيع المودة ص ٩٩ و أخرجه في الدّر المنثور ٣/ ٣٢٤ عن ابن أبي حاتم و ابن مردويه و أبي نعيم في المعرفة و أخرجه الطبريّ في تفسيره ١٢/ ١٠ الى غير ذلك من المصادر.
[٢] الرعد: ٤٣.
عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال: سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن هذه الآية:« الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ» قال: ذاك وزير أخي سليمان بن داود( ع). و سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ قال:
ذاك أخي عليّ بن أبي طالب. ينابيع المودة ص ١٠٣.
[٣] النساء: ٥٩.
في ص ١١٤ من ينابيع المودة قال: في المناقب في تفسير مجاهد: إنّ هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين( ع) حين خلفه رسول اللّه( ص) بالمدينة فقال: أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى حين قال موسى: اخلفني في قومي و أصلح.