الإحتجاج - الطبرسي، أبو منصور - الصفحة ١٣٦ - احتجاج أمير المؤمنين ع على أبي بكر لما كان يعتذر إليه من بيعة الناس له و يظهر الانبساط له
قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ عَرَفَ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ غَيْرِي؟ قَالُوا لَا[١] قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُ تَطْهِيراً غَيْرِي؟ قَالُوا لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ عَايَنَ جَبْرَئِيلَ فِي مِثَالِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ غَيْرِي؟ قَالُوا لَا[٢] قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَدَّى الزَّكَاةَ وَ هُوَ رَاكِعٌ غَيْرِي؟ قَالُوا لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَيْنَيْهِ وَ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ فَلَمْ يَجِدْ حَرّاً وَ لَا بَرْداً غَيْرِي؟ قَالُوا لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ- هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ نَصَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ غَيْرِي؟ قَالُوا لَا[٣] قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ هُوَ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ فِي الْحَضَرِ وَ رَفِيقُهُ فِي السَّفَرِ غَيْرِي؟ قَالُوا لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ بَارَزَ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وُدٍّ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَ قَتَلَهُ غَيْرِي؟ قَالُوا لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي غَيْرِي؟ قَالُوا لَا-
[١] أخرج ابن سعد و غيره عن أبي الطفيل قال: قال علي: سلوني عن كتاب اللّه فإنّه ليس من آية إلّا و قد عرفت بليل نزلت أم بنهار، أم في سهل أم جبل.
و أخرج ابن سعد أيضا عن ابن عبّاس عنه( ع) قال: و اللّه ما نزلت آية إلّا و قد علمت فيم نزلت و أين نزلت و على من نزلت. إنّ ربي وهب لي قلبا عقولا و لسانا ناطقا. الصواعق المحرقة ص ١٢٥/ ١٢٦.
[٢] في ج ٩ من بحار الأنوار ص ٥٤٩ عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه( ع) عن آبائه عليهم السلام قال: دخل عليّ عليه السلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في مرضه و قد اغمي عليه، و رأسه في حجر جبرئيل، و جبرئيل في صورة دحية الكلبي فلما دخل عليّ عليه السلام قال جبرئيل:
دونك رأس ابن عمك أنت أحق به مني، لأنّ اللّه يقول في كتابه وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ* فجلس عليّ عليه السلام و أخذ رأس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فوضعه في حجره، فلم يزل رأس رسول اللّه في حجره حتّى غابت الشمس، و إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أفاق فرفع رأسه فنظر إلى عليّ( ع) فقال: يا علي أين جبرئيل؟ فقال: يا رسول اللّه ما رأيت إلّا دحية الكلبي، دفع إليّ رأسك، قال: يا علي دونك رأس ابن عمك فأنت أحق به مني ... الخ.
[٣] في ج ٢ من الرياض النضرة ص ٢٢٤- ٢٢٥: عن عمر بن الخطّاب- و قد جاءه أعرابيان يختصمان- فقال لعليّ: اقض بينهما يا أبا الحسن فقضى عليّ بينهما. فقال أحدهما: هذا يقضي بيننا؟ فوثب إليه عمر فأخذ بتلبيبه و قال: ويحك ما تدري من هذا!! هذا مولاي و مولى كل مؤمن و من لم يكن مولاه فليس بمؤمن. و عن زيد بن أرقم قال: استنشد عليّ الناس فقال: انشد اللّه رجلا سمع النبيّ( ص) يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه. فقام ستة عشر رجلا فشهدوا. و عن زياد بن أبي زياد قال: سمعت عليّ بن أبي طالب ينشد الناس فقال: انشد اللّه رجلا مسلما سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول يوم غدير خم ما قال، فقام اثنا عشر رجلا بدريا فشهدوا. و عن رباح بن الحارث قال، جاء رهط إلى عليّ بالرحبة فقالوا:( السلام عليك يا مولانا). قال: و كيف أكون مولاكم و أنتم عرب؟! قالوا: سمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله- يقول- يوم غدير خم-: من كنت مولاه فعلي مولاه. قال رباح، فلما مضوا تبعتهم فسألت من هؤلاء؟ قالوا: نفر من الأنصار- فيهم أبو أيوب الأنصاري- خرجه أحمد.