الإحتجاج - الطبرسي، أبو منصور - الصفحة ١١٨ - احتجاج أمير المؤمنين ع على أبي بكر لما كان يعتذر إليه من بيعة الناس له و يظهر الانبساط له
قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَ لِيَ الْوَلَايَةُ مِنَ اللَّهِ مَعَ رَسُولِهِ فِي آيَةِ الزَّكَاةِ بِالْخَاتَمِ[١] أَمْ لَكَ؟ قَالَ بَلْ لَكَ[٢] قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَ لِيَ الْوِزَارَةُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ الْمَثَلُ مِنْ هَارُونَ مِنْ مُوسَى أَمْ لَكَ؟
قَالَ بَلْ لَكَ قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَ بِي بَرَزَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ بِأَهْلِي وَ وُلْدِي فِي مُبَاهَلَةِ الْمُشْرِكِينَ أَمْ بِكَ
[١] عن أنس بن مالك: إنّ سائلا أتى المسجد و هو يقول:( من يقرض الملي الوفي) و عليّ عليه السلام راكع، يقول بيده خلفه للسائل أي اخلع الخاتم من يدي قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا عمر وجبت. قال: بأبي أنت و امي يا رسول اللّه ما وجبت؟ قال: وجبت له الجنة و اللّه و ما خلعه من يده حتّى خلعه اللّه من كل ذنب و من كل خطيئة قال: فما خرج أحد من المسجد حتّى نزل جبرئيل بقوله عز و جل:« إنّما وليكم اللّه و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون».
و ذكر الأميني في ج ٣ من الغدير ص( ١٥٦- ١٦٢) ٦٦ طريقا ممن رواه من الحفاظ و الثقاة من الرواة.
و لحسان بن ثابت:
\sُ أبا حسن تفديك نفسي و مهجتي\z و كل بطيء في الهدى و مسارع\z أ يذهب مدحي و المحبين ضائعا\z و ما المدح في ذات الإله بضائع\z فأنت الذي أعطيت إذ أنت راكع\z فدتك نفوس القوم يا خير راكع\z بخاتمك الميمون يا خير سيد\z و يا خير شار ثمّ يا خير بايع\z فأنزل فيك اللّه خير ولاية\z و بيّنها في محكمات الشرائع.\z\E
[٢] إنّ قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لعلي أنت مني بمنزلة هارون من موسى قد تكرر منه( ص) في مناسبات شتّى، ففي حديث تبوك عند ما قال عليّ عليه السلام: يا رسول اللّه تخلفني في النساء و الصبيان؟! قال: أ ما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبي بعدي. راجع الصواعق المحرقة ص ١١٩.
و حين آخى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بين أصحابه، فقال عليّ عليه السلام: آخيت بين أصحابك و لم تؤاخ بيني و بين أحد فقال: و الذي بعثني بالحق نبيّا ما أخرتك إلّا لنفسي فأنت مني بمنزلة هارون من موسى الا أنّه لا نبي بعدي. ينابيع المودة ص ٥٦.
و عن عبد اللّه بن عبّاس، سمعت عمر و عنده جماعة فتذاكروا السابقين إلى الإسلام فقال عمر: أمّا علي فسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول فيه ثلاث خصال لوددت أن تكون لي واحدة منهن، و كانت أحبّ إليّ مما طلعت عليه الشمس، كنت أنا و أبو عبيدة و أبو بكر و جماعة من أصحابه، إذ ضرب( ص) على منكب علي رضي اللّه عنه فقال له يا علي أنت أول المؤمنين إيمانا، و أول المسلمين إسلاما، و أنت مني بمنزلة هارون من موسى. راجع شرح النهج لابن أبي الحديد ج ٣ ص ٢٥٨.
و عن سعد بن أبي وقاص: إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال لعلي:« أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبي بعدي» أخرجه البخاري و مسلم. ذخائر العقبى ص ٦٣.
و عن أسماء بنت عميس رضي اللّه عنها قالت: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول:« اللّهمّ إنّي أقول كما قال أخي موسى و اجعل لي وزيرا من أهلي أخي عليّا اشدد به أزري و أشركه في أمري كي نسبحك كثيرا و نذكرك كثيرا إنّك كنت بنا بصيرا» أخرجه أحمد في المناقب. كما في ذخائر العقبى ص ٦٣ إلى غير ذلك من المواطن المتعدّدة.