الإحتجاج - الطبرسي، أبو منصور - الصفحة ١٦٥ - احتجاج أمير المؤمنين ع على الزبير بن العوام و طلحة بن عبيد الله لما أزمعا على الخروج عليه و الحجة في أنهما خرجا من الدنيا غير تائبين من نكث البيعة
تُرَحِّلْهَا فَقَالَ عَلِيٌّ ع إِنَّهَا لَا تَأْلُو شَرّاً وَ لَكِنِّي أَرُدُّهَا إِلَى بَيْتِهَا.
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ[١] أَنَّ عَائِشَةَ لَمَّا وَصَلَتْ إِلَى الْمَدِينَةِ رَاجِعَةً مِنَ الْبَصْرَةِ لَمْ تَزَلْ تُحَرِّضُ النَّاسَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَتَبَتْ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ أَهْلِ الشَّامِ مَعَ الْأَسْوَدِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ تُحَرِّضُهُمْ عَلَيْهِ ع وَ رُوِيَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ لِعَائِشَةَ- لَوَدِدْتُ أَنَّكِ قُتِلْتِ يَوْمَ الْجَمَلِ فَقَالَتْ وَ لِمَ لَا أَبَا لَكَ؟
قَالَ كُنْتِ تَمُوتِينَ بِأَجَلِكِ وَ تَدْخُلِينَ الْجَنَّةَ وَ نَجْعَلُكِ أَكْثَرَ لِلتَّشْنِيعِ عَلَى عَلِيٍّ ع.
احتجاج أم سلمة رض[٢] زوجة رسول الله على عائشة في الإنكار عليها بخروجها على علي أمير المؤمنين ع
رَوَى الشَّعْبِيُ[٣] عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَبْدِيِ[٤] قَالَ: كُنْتُ بِمَكَّةَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ
[١] محمّد بن إسحاق أخو يزيد شعر- بالشين المعجمة و العين المهملة و الراء-
روى الكشّيّ عن حمدويه عن الحسن بن موسى قال: حدّثني يزيد بن إسحاق شعر أنّ محمّدا أخاه كان يقول بحياة الكاظم( ع) فدعا له الرضا عليه السلام حتّى قال بالحق. خلاصة العلامة ص ١٥١.
[٢] ام المؤمنين أمّ سلمة: بنت أبي أميّة بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم القرشية المخزومية، و امها عاتكة بنت عبد المطلب زوج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و اسمها هند، و كان أبوها يعرف بزاد الركب، من المهاجرات إلى الحبشة، و إلى المدينة.
و كانت مستودعة لبعض الوصايا و ميراث النبوّة و كان عندها البساط الذي سار به أمير المؤمنين إلى أصحاب الكهف و لما سار أمير المؤمنين( ع) إلى الكوفة استودعها كتبه و الوصية، فلما رجع الحسن( ع) دفعتها إليه، و لما توجه الحسين عليه السلام الى العراق استودعها كتبه و الوصية و اوصاها ان تدفعها الى عليّ بن الحسين ففعلت.
و في الدر النظيم للشيخ جمال الدين يوسف بن حاتم الشاميّ قال بعد خطبة فاطمة( ع) و كلام أبي بكر فقالت أمّ سلمة رضي اللّه عنها، حيث سمعت ما جرى لفاطمة( ع) المثل فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقال هذا القول؟
هي و اللّه الحوراء بين الإنس، و النفس للنفس، ربيت في حجور الأتقياء، و تناولتها أيدي الملائكة، و نمت في حجور الطاهرات، و نشأت خير نشأ، و ربيت خير مربى، أ تزعمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حرم عليها ميراثه و لم يعلمها، و قد قال اللّه تعالى« وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ» أ فأنذرها و خالفت متطلبه و هي خير النسوان، و أم سادة الشبان، و عديلة ابنة عمران، تمت بأبيها رسالات ربّه، فو اللّه لقد كان يشفق عليها من الحرّ و القر، و يوسدها يمينه، و يلحفها بشماله، رويدا و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بمرأى منكم و على اللّه تردون! واها لكم فسوف تعلمون، قال: فحرمت أمّ سلمة عطاها تلك السنة.
نعم، و في بيتها نزلت آية التطهير و هي آخر من مات من نساء النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ماتت في زمن يزيد سنة( ٦٣)
راجع أسد الغابة ج ٥ ص ٥٨٨ سفينة البحار ج ١ ص ٦٤٢- ٦٤٣.
[٣] الشعبي- بفتح الأول و سكون الثاني-: أبو عمر عامر بن شراحيل الكوفيّ ينسب إلى شعب بطن من همدان. يعد من كبار التابعين و جلتهم، و كان فقيها شاعرا روى عن خمسين و مائة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كذا عن السمعاني. مات فجأة بالكوفة سنة ١٠٤ و يظهر من ابن خلّكان أنّ الشعبي كان قاضيا على الكوفة. الكنى و الألقاب ج ٢ ص ٣٢٧/ ٣٢٨.
[٤] صحابي مجهول.