الإحتجاج - الطبرسي، أبو منصور - الصفحة ٢٠٦ - احتجاجه ع فيما يتعلق بتوحيد الله و تنزيهه عما لا يليق به من صفات المصنوعين من الجبر و التشبيه و الرؤية و المجي ء و الذهاب و التغيير و الزوال و الانتقال من حال إلى حال في أثناء خطبه و مجاري كلامه و مخاطباته و محاوراته
فَأُومِيَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ بِوَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا الشَّيْخُ مَا اسْمُكَ؟ قَالَ عَتِيقٌ قَالَ ثُمَّ مَا ذَا؟ قَالَ صِدِّيقٌ قَالَ ثُمَّ مَا ذَا؟ قَالَ لَا أَعْرِفُ لِنَفْسِي اسْماً غَيْرَهُ فَقَالَ لَسْتَ بِصَاحِبِي فَقَالَ لَهُ وَ مَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ أَنَا مِنْ بِلَادِ الرُّومِ جِئْتُ مِنْهَا بِبُخْتِيٍّ مُوقَرٍ ذَهَباً وَ فِضَّةً لِأَسْأَلَ أَمِينَ هَذِهِ الْأُمَّةِ مَسْأَلَةً إِنْ أَجَابَنِي عَنْهَا أَسْلَمْتُ وَ بِمَا أَمَرَنِي أَطَعْتُ وَ هَذَا الْمَالَ بَيْنَكُمْ فَرَّقْتُ وَ إِنْ عَجَزَ عَنْهَا رَجَعْتُ إِلَى الْوَرَاءِ بِمَا مَعِي وَ لَمْ أُسْلِمْ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ فَقَالَ الرَّاهِبُ وَ اللَّهِ لَا أَفْتَحُ الْكَلَامَ مَا لَمْ تُؤْمِنِّي مِنْ سَطْوَتِكَ وَ سَطْوَةِ أَصْحَابِكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنْتَ آمِنٌ وَ لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ قُلْ مَا شِئْتَ فَقَالَ الرَّاهِبُ أَخْبِرْنِي عَنْ شَيْءٍ- لَيْسَ لِلَّهِ وَ لَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ لَا يَعْلَمُهُ اللَّهُ فَارْتَعَشَ أَبُو بَكْرٍ وَ لَمْ يُحِرْ جَوَاباً فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ هُنَيْئَةٍ قَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ ائْتِنِي بِأَبِي حَفْصٍ عُمَرَ فَجَاءَ بِهِ فَجَلَسَ عِنْدَهُ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا الرَّاهِبُ سَلْهُ فَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ إِلَى عُمَرَ وَ قَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ فَلَمْ يُحِرْ جَوَاباً ثُمَّ أُتِيَ بِعُثْمَانَ فَجَرَى بَيْنَ الرَّاهِبِ وَ عُثْمَانَ مِثْلُ مَا جَرَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ فَلَمْ يُحِرْ جَوَاباً فَقَالَ الرَّاهِبُ أَشْيَاخٌ كِرَامٌ ذَوُو فِجَاجٍ لِإِسْلَامٍ ثُمَّ نَهَضَ لِيَخْرُجَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا عَدُوَّ اللَّهِ لَوْ لَا الْعَهْدُ لَخَضَبْتُ الْأَرْضَ بِدَمِكَ فَقَامَ السَّلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَتَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع وَ هُوَ جَالِسٌ فِي صَحْنِ دَارِهِ مَعَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع وَ قَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَامَ عَلِيٌّ ع وَ خَرَجَ وَ مَعَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ع حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ- فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ عَلِيّاً ع كَبَّرُوا اللَّهَ وَ حَمَّدُوا اللَّهَ وَ قَامُوا إِلَيْهِ أَجْمَعُهُمْ فَدَخَلَ عَلِيٌّ ع وَ جَلَسَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَيُّهَا الرَّاهِبُ سَلْهُ فَإِنَّهُ صَاحِبُكَ وَ بُغْيَتُكَ فَأَقْبَلَ الرَّاهِبُ بِوَجْهِهِ إِلَى عَلِيٍّ ع ثُمَّ قَالَ يَا فَتَى مَا اسْمُكَ؟
قَالَ اسْمِي عِنْدَ الْيَهُودِ إِلْيَا وَ عِنْدَ النَّصَارَى إِيلِيَا وَ عِنْدَ وَالِدِي عَلِيٌّ وَ عِنْدَ أُمِّي حَيْدَرَةُ قَالَ مَا مَحَلُّكَ مِنْ نَبِيِّكُمْ؟
- قَالَ أَخِي وَ صِهْرِي وَ ابْنُ عَمِّي لَحًّا-