الإحتجاج - الطبرسي، أبو منصور - الصفحة ١٤ - مقدمة المؤلف
و أنا أبتدئ في صدر الكتاب بفصل ينطوي على ذكر آيات من القرآن التي أمر الله تعالى بذلك أنبياءه بمحاجة ذوي العدوان و يشتمل أيضا على عدة أخبار في فضل الذابين عن دين الله القويم و صراطه المستقيم- بالحجج القاهرة و البراهين الباهرة.
ثم نشرع في ذكر طرف من مجادلات النبي و الأئمة عليه و عليهم السلام و ربما يأتي في أثناء كلامهم كلام جماعة من الشيعة حيث تقتضي الحال ذكره و لا نأتي في أكثر ما نورده من الأخبار بإسناده إما لوجود الإجماع عليه أو موافقته لما دلت العقول إليه أو لاشتهاره في السير و الكتب بين المخالف و المؤالف إلا ما أوردته عن أبي محمد الحسن العسكري ع فإنه ليس في الاشتهار على حد ما سواه و إن كان مشتملا على مثل الذي قدمناه فلأجل ذلك ذكرت إسناده في أول جزء من ذلك دون غيره لأن جميع ما رويت عنه ص إنما رويته بإسناد واحد من جملة الأخبار التي ذكرها ع في تفسيره.
وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ فيما قصدناه و هو حسبي وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ