إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٢٢ - إرسال فاطمة سلمان ليستقرض لها من شمعون اليهودي الشعير أو التمر لإطعام اعرابى و لم تأخذ منه لنفسها و أهلها و قد كانوا لم يجدوا شيئا منذ ثلاثة أيام فنزل لها قعة من مائدة الجنة
ثمّ رفع النّبي طرفه إلى السماء، و قال: الهي و سيّدي و مولاي هؤلاء أهل بيتي، اللّهمّ فأذهب عنهم الرّجس و طهّرهم تطهيرا، ثمّ وثبت فاطمة إلى فخذيها فصفّت قدميها و صلّت ركعتين، ثمّ رفعت باطن كفّيها إلى السماء، و قالت: إلهي و سيّدي هذا نبيّك محمّد، و هذا عليّ ابن عمّ نبيّك، و هذان الحسن و الحسين سبطا نبيّك، إلهي فأنزل علينا مائدة كما أنزلتها على بني إسرائيل، أكلوا منها و كفروا بها، اللّهمّ فأنزلها فانّا بها مؤمنون، قال ابن عبّاس: فو اللّه ما استتمّت الدّعوة إلّا و هي ترى جفنة من ورائها، يفوح قتارها، و إذا قتارها، أذكى من المسك الأذفر، فاحتضنتها، و أتت بها إلى النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و عليّ، و الحسن و الحسين عليهم السّلام، فلمّا رآها عليّ قال:
يا فاطمة أنّي لك هذا و لم يكن يعهد عندها شيئا، فقال النّبيّ: كل يا أبا الحسن و لا تسأل، الحمد للّه الّذي لم يمتني حتّى رزقني ولدا مثله مثل مريم كلّما دخل عليها زكريّا المحراب وجد عندها رزقا قال: يا مريم أنّى لك هذا قالت: هو من عند اللّه إنّ اللّه يرزق من يشاء بغير حساب، قال: فأكل النّبي و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام و خرج النّبي، الحديث.