إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٠٧ - خطبة آخر لها ألقتها على نساء الامة عند وفاتها
استبدلوا، و اللّه الذّنابي بالقوادم، و العجز بالكاهل، فرغما لمعاطس قوم «يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً،أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَ لكِنْ لا يَشْعُرُونَ» و ويحهم «أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ» أما لعمر إلهكن لقد لفحت قنطرة ريثما تنتج ثمّ احتلبوا طلاع القعب دما عبيطا و ذعافا ممقرا هنا لك يخسر المبطلون و يعرف التالون غب ما أسّس الأوّلون، ثمّ أطيبوا عن أنفسكم نفسا، (و طأمنوا للفتنة جاشا،) و أبشروا بسيف صارم و بقرح شامل، و استبداد من الظالمين، يدع فيكم زهيدا، و جمعكم حصيدا، فيا حسرة لكم و أنّى بكم و قد عميت عليكم أ نلزمكموها و أنتم لها كارهون؛ ثمّ أمسكت عليها السّلام.
و منهم العلامة المعاصر الأستاذ عمر رضا كحالة في «أعلام النساء» (ج ٣ ص ١٢١٩ ط دمشق).
روى الحديث بعين ما تقدّم عن «بلاغات النساء» لكنّه زاد في آخر الخطبة و الحمد للّه ربّ العالمين، و صلاته على محمّد خاتم النبيين و سيّد المرسلين.
و منهم العلامة عز الدين عبد الحميد بن هبة اللّه الشهير بابن أبى الحديد في «شرح نهج البلاغة» (ج ٤ ص ٨٧ ط القاهرة) قال:
قال أبو بكر: و حدّثنا محمّد بن زكريّا، قال: حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن المهلبي، عن عبد اللّه بن حمّاد بن سليمان، عن أبيه، عن عبد اللّه بن حسن بن حسن عن امّه فاطمة بنت الحسين عليهما السّلام، قالت: لمّا اشتد بفاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الوجع، و ثقلت في علتها، اجتمعت عندها نساء من المهاجرين و الأنصار، فقلن لها:
كيف أصبحت يا بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟ قالت: و اللّه أصبحت عائفة لدنياكم، فساق الخطبة بعين ما تقدّم عن «بلاغات النساء» لكنّه ذكر بدل قوله غارها: غارتها، و بدل كلمة بعدا: سحقا، و بدل كلمة روّيا: نميرا، و بدل كلمة ضفتاه: فضفاضة، و بدل كلمة تحرّى: تحيّر و بدل قوله بعمله الباهر: بغمرنا هل و بدل كلمة لعمر