إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٧٩ - تعليم النبي لى الله عليه و آله التسبيح عند المنام لعلى و فاطمة عليهما السلام
ط حيدرآباد) قال:
و عن عليّ رضي اللّه عنه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمّا زوّجه فاطمة بعث معها بخميلة و وسادة أدم حشوها ليف، و رحاءين و سقاء و جرتين، فقال عليّ لفاطمة ذات يوم: و اللّه لقد سنوت حتّى اشتكيت صدري و قد جاء اللّه أباك بسبي، فاذهبي فاستخدميه فقالت و أنا و اللّه لقد طحنت حتّى مجلت يداي، فأتت النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: ما جاء بك و ما حاجتك أي بنيّة؟ قال: جئت لأسلم عليك و استحييت أن تسأله فرجعت، فقال:
ما فعلت؟ قالت: استحييت أن أسأله فأتياه جميعا فقال عليّ: يا رسول اللّه و اللّه لقد سنوت حتّى اشتكيت صدري، و قالت فاطمة: لقد طحنت حتّى مجلت يداي، إلى أن قال: قال: ألا أخبركما بخير ممّا سألتماني، قالا: بلى قال: كلمات علّمنيهنّ جبرئيل تسبّحان في دبر كلّ صلاة عشرا، و تحمدان عشرا، و تكبران عشرا، و إذا آويتما إلى فراشكما فسبّحا ثلاثا و ثلاثين، [و احمدا ثلاثا و ثلاثين ظ] و كبّرا أربعا و ثلاثين، قال: فو اللّه ما تركتهنّ منذ علّمنيهنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، قال: فقال له ابن الكوّاء: و لا ليلة صفّين قال: قاتلكم اللّه يا أهل العراق نعم و لا ليلة صفّين.
و منهم الحافظ أبو نعيم الاصبهانى في «حلية الأولياء» (ج ١ ص ٦٩ ط السعادة بمصر) قال:
حدثنا أبو بكر بن خلّاد، ثنا أحمد بن إبراهيم، عن ملحان، ثنا يحيى ابن بكير، حدّثني الليث بن سعد، عن يزيد بن عبد اللّه بن الهاد، عن محمّد بن كعب القرظي، عن شبث بن ربعي، عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في (حديث) قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعليّ و لفاطمة: هل أدلكما على خير لكما من حمر النعم، قال عليّ: يا رسول اللّه نعم، قال: تكبيرات، و تسبيحات، و تحميدات، مائة حين تريدان أن تناما، فتبيتا على ألف حسنة، و مثلها حين تصبحان، فتقومان على ألف حسنة، فقال عليّ: فما فاتتني منذ سمعتها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلّا ليلة صفين، فإنّي نسيتها