إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٩١ - نزعها لستر الباب و إخراجها لقلب ابنيها مع بكائهما رغبة عن الدنيا
نزعها لستر الباب و إخراجها لقلب ابنيها مع بكائهما رغبة عن الدنيا
رواه جماعة من أعلام القوم:
منهم الشيخ ولى الدين محمد بن عبد اللّه الخطيب العمرى التبريزي في «مشكاة المصابيح» (ج ٢ ص ٤٩٩ ط دمشق) قال:
و عن ثوبان، قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا سافر، كان آخر عهده بإنسان من أهله فاطمة، و أوّل من يدخل عليها فاطمة، فقدم من غزاة و قد علّقت مسحا أو سترا على بابها، و حلّت الحسن و الحسين قلبين من فضّة، فقدم فلم يدخل، فظنّت أنّ ما منعه أن يدخل ما رأى، فهتكت الستر، و فكّت القلبين عن الصبّيين، و قطعته منهما فانطلقا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هما يبكيان، فأخذه منهما فقال: «يا ثوبان اذهب بهذا إلى فلان، إنّ هؤلاء أهلي أكره أن يأكلوا طيّباتهم في حياتهم الدّنيا، يا ثوبان، اشتر لفاطمة قلادة من عصب، و سوارين من عاج» رواه أحمد، و أبو داود.
و منهم العلامة محب الدين الطبري في «ذخائر العقبى» (ص ٥١ ط بمصر).
روى الحديث من طريق أحمد من قوله: قدم من غزاة إلى قوله: فقطعته، بعين ما تقدّم عن «مشكاة المصابيح» مضمونا ثمّ ذكره إلى آخره بعينه.
و منهم العلامة النسابة الشيخ شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب النويرى في كتابه «نهاية الارب» (ج ٥ ص ٢٦٤ طبع القاهرة) قال: و قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من سفر، فدخل على فاطمة رضي اللّه عنها فرأى على