إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٧٤٩ - قة امرأة ذبحت شاتها لهما
قصة امرأة ذبحت شاتها لهما
رواها القوم:
منهم العلامة الشيخ تقى الدين بن أبى بكر بن على بن محمد الحموي الحنفي المتوفى سنة ٨٣٧ في كتابه «ثمرات الأوراق» (ج ٢ ص ١٨ ط القاهرة) قال:
(قال أبو الحسن المدائني): خرج الحسن و الحسين عليهما السّلام و عبد اللّه بن جعفر رضي اللّه عنه حجاجا ففاتهم أثقالهم فجاعوا و عطشوا فمرّوا بعجوز في خباء لها فقال أحدهم: هل من شراب؟ قالت: نعم فأناخوا إليها و ليس لها إلّا شويهة فقالت:
احلبوها فاشربوا لبنها ففعلوا فقالوا: هل من طعام؟ قالت: لا إلّا هذه الشاة فليذبحها أحدكم حتّى أهيئ لكم ما تأكلون فقام إليها أحدهم فذبحها و كشطها ثمّ هيئت لهم طعاما فأكلوا و أقاموا حتّى أبردوا فلمّا ارتحلوا قالوا: نحن نفر من قريش نريد هذا الوجه فإذا رجعنا سالمين فألمّى بنا فإنّا صانعون إليك خيرا، فارتحلوا و أقبل زوجها فأخبرته بخبر القوم و الشّاة فغضب و قال: ويحك تذبحين شاتي لقوم لا أعرفهم ثمّ تقولين نفر من قريش، ثمّ بعد مدّة ألجأتهم الحاجة إلى دخول المدينة فدخلاها و جعلا يلتقطان البعر و يعيشان بثمنه فمرّت العجوز ببعض سكك المدينة فإذا الحسن ابن عليّ على باب داره و عرف العجوز و هي منكرة فبعث إليها غلامه فدعا بها فقال لها: يا أمة اللّه أ تعرفيني قالت: لا قال: أنا ضيفك بالأمس يوم كذا و كذا قالت: بأبي أنت و امّي ثمّ اشترى لها من شاة الصدقة ألف شاة و أمر لها بألف دينار و بعث بها مع غلامه إلى الحسين رضي اللّه عنهما فأمر لها بمثل ذلك الحديث.
و منهم العلامة المحقق أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشرىّ المتوفى سنة ٥٣٨ في «ربيع الأبرار» (ص ٥٣٩ مخطوط).