إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٤٦ - كان تزويج فاطمة من على بأمر الله
السماء، قبل أن تأتيني، فقال لي: السّلام عليك يا رسول اللّه، ابشر باجتماع الشمل و طهارة النسل، فما استتم كلامه حتّى هبط جبرئيل، فقال: السّلام عليك يا رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته، ثمّ وضع من يده حريرة بيضاء مكتوب فيها سطران بالنّور، فقلت: ما هذه الخطوط، فقال: إنّ اللّه عزّ و جلّ اطّلع إلى الأرض اطّلاعة، فاختارك من خلقه، و بعثك برسالته، ثمّ اطّلع إليها ثانية فاختار لك منها أخا، و وزيرا، و صاحبا و حبيبا، فزوّجه ابنتك فاطمة، فقلت: من هذا الرّجل؟
فقال: أخوك في الدين، و ابن عمك في النسب، و قد أمرني أن آمرك بتزويجها بعليّ في الأرض، و أن ابشّرهما بغلامين، زكيّين، محبّين، فضيلين، طاهرين، خيّرين، في الدّنيا و الآخرة.
و منهم العلامة الصفورى في «نزهة المجالس» (ج ٢ ص ٢٢٣ ط القاهرة).
روى حديثا (تقدّم نقله في أحاديث انعقاد نطفة فاطمة من ثمار الجنّة) و فيه: فلمّا كبرت (أي فاطمة) قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا ترى لمن هذه الحوراء؟
فجائه جبرئيل و قال: إنّ اللّه يقرئك السّلام و يقول لك: اليوم كان عقد فاطمة في موطنها في قصر امّها في الجنّة، الخاطب إسرافيل، و جبرئيل، و ميكائيل، الشهود، و الوليّ ربّ العزّة، و الزّوج عليّ رضي اللّه عنه.