إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٩ - الحديث الاول عن عائشة
و منهم المورخ الشهير بابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج ٨ ص ٢٦ ط دار الصادر في بيروت) قال:
أخبرنا الفضل بن دكين، حدّثنا زكريّا بن أبي زائدة، عن فراس، عن الشعبي عن مسروق، عن عائشة قالت: كنت جالسة عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فجاءت فاطمة تمشى كأنّ مشيتها مشية رسول اللّه، فقال: مرحبا بابنتي فأجلسها عن يمينه أو عن يساره فأسرّ إليها شيئا فبكت، ثمّ أسرّ إليها شيئا فضحكت، قالت: قلت: ما رأيت ضحكا أقرب من بكاء استخصّك رسول اللّه بحديث ثمّ تبكين، قلت: أيّ شيء أسرّ إليك رسول اللّه؟ قالت: ما كنت لأفشي سرّه، قالت: فلمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم سألتها، فقالت: قال: إنّ جبرئيل كان يأتيني كلّ عام فيعارضني بالقرآن مرّة، و أنه أتانى العام فعارضني مرّتين و لا أظنّ أجلى إلّا قد حضر و نعم السلف أنا لك، و قال: أنت
و قال العلامة السيوطي في «الجامع الصغير» (ص ١٧٧ ط مصر).
قال السبكى: الذي ندين اللّه به ان فاطمة أفضل ثم خديجة.
و نقله العلامة النبهاني في «الأنوار المحمدية» (ص ١٥٠ ط بيروت).
عن السبكى بعين ما تقدم.
و قال العلامة الملا على القاري الهروي في «جمع الوسائل» (ج ١ ص ٢٧٠ ط القاهرة):
نعم تستثنى خديجة فإنها أفضل من عائشة على الأصح لتصريحه صلّى اللّه عليه و سلم لعائشة بأنه لم يرزق خيرا من خديجة، و فاطمة أفضل منهما إذ لا يعدل بضعته صلّى اللّه عليه و سلم أحد، و به يعلم أن بقية أولاده صلّى اللّه عليه و سلّم كفاطمة و أن سبب الافضلية ما فيهنّ من البضعة الشريفة.
و من ثمة حكى السبكى عن بعض أئمة عصره انه فضل الحسن و الحسين على الخلفاء الأربعة.