إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٣١ - اعطى النبي لى الله عليه و آله و سلم لسانه لهما فماه
اعطى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لسانه لهما فمصاه
رواه جماعة من أعلام القوم:
منهم العلامة القاضي عياض المغربي اليحصبى في «الشفاء بتعريف حقوق المصطفى» (ج ١ ص ٢٧٩ ط مصر) قال: و اعطى (أي النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الحسن و الحسين لسانه فمصّاه و كانا يبكيان عطشا فسكتا.
و منهم الحافظ نور الدين على بن أبى بكر في «مجمع الزوائد» (ج؟؟؟
ص ١٨٠ ط مكتبة القدسي في القاهرة).
و عن أبى هريرة أيضا أنّ مروان أتاه في مرضه الّذي مات فيه، فقال مروان لأبي هريرة: ما وجدت عليك في شيء منذ اصطحبنا إلّا في حبّك الحسن و الحسين، قال: فتحفز أبو هريرة فجلس فقال: أشهد لخرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حتّى إذا كنّا ببعض الطريق سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الحسن و الحسين و هما يبكيان و هما مع امّهما فأسرع السّير حتّى أتاهما فسمعته يقول: ما شأن ابنيّ فقالت: العطش، قال: فأخلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى شنّه (السقاء الخلق) يبتغي فيها ماء، و كان الماء يومئذ إعوارا، و النّاس يريدون فنادى هل أحد منكم معه ماء. فلم يبق أحد إلّا أخلف بيده إلى كلامه يبتغى الماء في شتّه فلم يجد أحد منهم قطرة فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ناوليني أحدهما فناولته إيّاه من تحت الخدر فرأيت بياض ذراعيها حين ناولته فأخذه فضمّه إلى