إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٨ - الحديث الاول عن عائشة
أمّا بكائي: فانّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال لي: إنّ جبرئيل عليه السّلام كان يعرض عليّ القرآن كلّ عام مرّة فعرضه عليّ العام مرّتين و لا أرى إلّا أجلي قد اقترب، فبكيت فقال لي: اتّقي اللّه و اصبري فانّي أنا لك نعم السلف ثمّ قال: يا فاطمة أما ترضين أن تكوني سيّدة نساء العالمين أو سيّدة نساء هذه الامّة فضحكت [١].
[١] قال العلامة الشيخ على بن الحسن با كثير الشافعي الحضرمي في كتابه «التحفة العلية و الآداب العلمية» (ص ١١ مخطوط).
ام الحسن بن على سيدة نساء الدنيا و الآخرة.
و قال العلامة الشيخ عبد الهادي (نجا) الابيارى في كتاب «جالية الكدر» في شرح منظومة البرزنجى (ص ٢٠٢ ط مصر).
و الأصح أيضا أن فاطمة أفضل منها (أى عائشة) لما فيها من البضعة الكريمة التي لا يعادلها شيء، و الخبر الواد بخيرية خديجة محمول على الخيرية من حيث الامومة لا السيادة، و قد قال السبكى: الذي أختاره و أدين اللّه به ان فاطمة أفضل ثم خديجة إلخ.
و قال العلامة المعاصر الشيخ يوسف بن اسماعيل النبهاني البيروتى في «الأنوار المحمدية من المواهب اللدنية» (ص ١٥٠ ط بيروت) قال:
و سئل ابن داود، فأجاب بأفضلية خديجة على عائشة- و بأن ابنتها فاطمة، أفضل منها.
و قال العلامة المحدث الحافظ الميرزا محمد خان بن رستم خان المعتمد البدخشي المتوفى في أوائل القرن الثاني عشر في كتابه «مفتاح النجا في مناقب آل العبا» (ص ٩٨ المخطوط).
قال في ضمن فضل خديجة رضي اللّه عنها ما هذا لفظه: و أما فضلها على فاطمة رضي اللّه عنها فباعتبار الامومة و الا ففاطمة أفضل النساء مطلقا عند أكثر العلماء الا مريم فإنها منصوصة في الكتاب المبين بالاصطفاء على نساء العالمين.