إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٩٢ - نزعها لستر الباب و إخراجها لقلب ابنيها مع بكائهما رغبة عن الدنيا
باب منزلها سترا، و في يديها قلبين من فضّة فرجع، فدخل عليها أبو رافع و هي تبكى فأخبرته برجوع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فسأله أبو رافع فقال: «من أجل السّتر و السوارين» فأرسلت بهما بلالا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و قالت: قد تصدّقت بهما فضعهما حيث ترى، فقال: «اذهب فبعه و ادفعه إلى أهل الصفّة» فباع القلبين بدرهمين و نصف و تصدّق بهما عليهم؛ فدخل عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فقال: «بأبي أنت قد أحسنت».
و منهم العلامة الشيخ سليمان البلخي القندوزى في «ينابيع المودة» (ص ٢٠٠ ط اسلامبول).
روى الحديث من طريق أحمد، و أبي داود، عن ثوبان بعين ما تقدّم عن «مشكاة المصابيح».
و منهم العلامة العارف الشيخ أبو طالب محمد بن على بن عطية الحارثي المكي المتوفى سنة ٣٨٦ في كتابه «قوت القلوب في معاملة المحبوب» (ج ١ ص ٥٢٤ طبع مصطفى الحلبي و شركائه بالقاهرة).
روى الحديث بعين ما تقدّم عن «نهاية الارب» لكنّه ذكر بدل ضمير قوله تصدّقت بهما فضعهما، بالإفراد.
و منهم العلامة الطبرانيّ في «المعجم الكبير» (ص ٧٦ نسخة الظاهرية بدمشق) قال:
حدّثنا عليّ بن عبد العزيز، نا محمّد بن عبد اللّه الرقاشي ح، و حدّثنا حفص بن عمر الرقي، نا أبو معمّر المقعد، نا عبد الوارث، عن محمّد بن حجارة، نا حميد الشامي، عن سليمان المنهي، عن ثوبان، فذكر الحديث بعين ما تقدّم عن «مشكاة المصابيح» باختلاف بعض ألفاظ مقدّمة الحديث بما لا يضرّ في المعنى.
و منهم العلامة الرودانى في «جمع الفوائد من جامع الأصول و مجمع الزوائد» (ج ١ ص ٣١٠ ط الخيرية بميرية هند).