إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٠٦ - الثالث حديث عائشة
مرتين، و لا أراه إلّا قد حضر أجلي، و إنّك أوّل أهل بيتي لحوقا بي، و نعم السلف أنا لك، فبكيت لذلك، ثمّ قال: ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء هذه الأمّة أو نساء المؤمنين، قالت: فضحكت لذلك.
و منهم الحافظ مسلم بن الحجاج في «صحيحه» (ج ٧ ص ١٤٢ ط محمد صبيحى بمصر) قال:
حدثنا أبو كامل الجحدريّ فضيل بن حسين، حدّثنا أبو عوانة، عن فراس عن عامر، عن مسروق، عن عائشة قالت: كنّ أزواج النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم عنده لم يغادر منهنّ واحدة فأقبلت فاطمة تمشي ما تخطئ مشيتها من مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم شيئا، فلمّا رآها رحّب بها فقال: مرحبا بابنتي، ثمّ أجلسها عن يمينه أو عن شماله ثمّ سارّها فبكت بكاء شديدا، فلمّا رأى جزعها سارّها الثانية فضحكت، فقلت لها:
خصّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم من بين نسائه بالسرار ثمّ أنت تبكين، فلمّا قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم سألتها ما قال لك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم؟ قالت: ما كنت افشي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم سرّه، قالت: فلمّا توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قلت: عزمت عليك بمالي عليك من الحقّ لمّا حدّثتني ما قال لك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم؟ فقالت: أمّا الآن فنعم أما حين سارّني في المرّة الاولى فأخبرني أنّ جبريل كان يعارضه القرآن في كلّ سنة مرّة و إنّه عارضه الآن مرّتين و إنّي لا أرى الأجل إلّا قد اقترب، فاتّقي اللّه و اصبري فإنّه نعم السلف أنا لك، قالت: فبكيت بكائي الّذي رأيت، فلمّا رأى جزعي سارّني الثانية فقال: يا فاطمة أما ترضين أن تكوني سيّدة نساء المؤمنين أو سيّدة نساء هذه الامّة؟ قالت: فضحكت ضحكي الّذي رأيت.
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، و حدّثنا عبد اللّه بن نمير، عن زكريّاء، ح و حدّثنا ابن نمير، حدّثنا أبي، حدّثنا زكريّاء، عن فراس، عن عامر، عن مسروق عن عائشة قالت: اجتمع نساء النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم فلم يغادر منهنّ امرأة، فجاءت فاطمة تمشى كأنّ مشيتها مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، فقال: مرحبا بابنتي فأجلسها عن يمينه أو عن