إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٥٤ - كيفية موتها و ويتها لعلى عليه السلام و ما ظهر عند دفنها من الآيات
حتّى رشّ عليه الماء فجاء عليّ حتّى دخل بيت فاطمة و عند رأسها تبكى أسماء و أبناء محمّد ما كنّا نشعر بفاطمة موت جدّكما.
فكشف أمير المؤمنين عليه السّلام عن وجهها فإذا برقعة عند رأسها، فنظر فيها فإذا فيها مكتوب: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هذه وصيّة فاطمة بنت رسول اللّه و هي تشهد: أن لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه و أنّ الجنّة حقّ و النّار حقّ و أنّ الساعة آتية لا ريب فيها و أنّ اللّه يبعث من في القبور، يا علي أنا فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم زوّجني اللّه منك لأكون لك في الدّنيا و الآخرة و أنت أولى بي من غيرك، فغسّلني و حنّطني و كفنّي و ادفنّي باللّيل و لا تعلم أحدا، أستودعك اللّه و أقرأ على ولدي سلاما إلى يوم القيامة، فلمّا جاء اللّيل غسلها عليّ و وضعها على السرير، قال للحسن عليه السّلام ادع إلى المصلّى فصلّى عليها و رفع يديه إلى السماء فنادى: هذه فاطمة أخرجتها من الظلمات إلى النور فأضاءت الأرض ميلا في ميل، فلمّا أرادوا أن يدفنوها نادت بقعة من البقيع فقد رفع تربتها فنظروا بقبر محفور فحملوا السرير إليها فدفنوها فجلس على شفير القبر فقال: يا أرض أستودعك وديعتي هذه بنت رسول اللّه فنودي منها يا علي أنا أرفق بها منك فارجع و لا تهتمّ فانسدّ القبر و استوى الأرض فلم يعلم أين كان إلى يوم القيامة.