إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣١٦ - دوران رحاها و هي نائمة
دوران رحاها و هي نائمة
رواه القوم:
منهم الحافظ شهاب الدين أحمد بن على بن حجر العسقلاني في «لسان الميزان» (ج ٥ ص ٦٥ ط حيدرآباد الدكن) قال:
قال أحمد بن الفضل بن خزيمة، حدّثنا محمّد بن الأزهر الكاتب، قال: حدّثني سويد الجويني، قال: ثنا محمّد بن عمرو بن مهجع، عن الشعبي، عن ميمونة رضي اللّه عنها، قالت: بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بقمح إلى فاطمة لتطحنه، ثمّ ردّني إليها، فوجدتها نائمة، و الرّحى تدور، فأخبرت النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فقال: إنّ اللّه علم ضعف فاطمة، فأوحى إلى الرّحى أن تدور، فدارت.
و منهم العلامة أبو المؤيد موفق بن أحمد المتوفى سنة ٥٦٨ في «مقتل الحسين» (ص ٦٨ ط الغرى) قال:
قال سيّد الحفاظ هذا، أجزأه اللّه عنّا خيرا، أخبرنا والدي- ره-، أخبرنا أبو بكر أحمد بن عمر البزاز، أخبرنا أبو منصور محمّد بن عيسى، أخبرنا صالح بن أحمد الحافظ، أخبرنا القاسم بن أبي صالح، أخبرنا إبراهيم بن الحسين، أخبرنا سويد بن سعيد، أخبرنا محمّد بن عمر الكلاعي، أخبرنا عامر الشعبي، عن ميمونة بنت الحارث، أن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال لها: اذهبي بهذا الصاع إلى فاطمة تطحنه لنا، فبينما هي تطحن إذ غلبتها عينها، فذهب بها النوم، فقال نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: قد أبطأ علينا طعامنا، فانظري ما حبسها، فذهبت ميمونة، فاطلعت من الباب، فإذا الرّحى تدور و إذا فاطمة نائمة، فرجعت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فقالت: رأيت فاطمة نائمة و الرّحى تدور، فقال: ما أحد يديرها؟ قالت: ما أحد يديرها، فقال: رحم اللّه جلّ جلاله أمتها حيث رأى ضعفها فأوحى إلى الرّحى فدارت، فجاءت ميمونة إلى طعامها، و قد فرغ الرّحى من طحنه.