إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٦٤ - الثالث ما رواه القوم
فقال بل إذا أصبتم مثل هذا فضربتم بأيديكم فقولوا: بسم اللّه، و إذا شبعتم فقولوا:
الحمد للّه الّذي هو أشبعنا و أنعم علينا فأفضل، فانّ هذا كفاف بهذا.
الثالث ما رواه القوم:
منهم العلامة أبو عبد اللّه الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن عمر الوصابى الحبشي المتوفى سنة ٧٨٢ في كتابه «البركة في فضل السعى و الحركة» (ص ٥٥ ط المكتبة التجارية الكبرى بالقاهرة) قال:
و في تفسير الثعالبي أنّ عليّا رضي اللّه عنه انطلق إلى يهوديّ يعالج الصوف، فقال له: هل لك أن تعطيني جزّة من صوف تغزلها لك بنت محمّد صلّى اللّه عليه و سلّم، بثلاثة أصوع من شعير، قال: نعم فأعطاه الصوف و الشعير، فقبلت فاطمة، و أطاعت، و قامت إلى صاع فطحنته، و خبزت منه خمسة أقراص، الحديث بطوله
[١].
[١]
قال مصححه:- و تمامه- أنها كانت هي و على رضي اللّه عنهما صائمين، فأعطت لكل من ولديها قرصا من الخبز، و أبقت الباقي لوقت الإفطار، فجاءها سائل، و قال:
مسكين فأعطته قرصا، ثم جاء آخر و قال: يتيم فأعطته قرصا، ثم جاء آخر و قال: أسير فأعطته قرصا، و باتا على الطوى فانزل اللّه تعالى (وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً) الآية و اللّه أعلم.