إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣١٤ - امتلاء جفنة لها من اللحم و الخبز ببركة ايثارها النبي لى الله عليه و آله و سلم على نفسها و أهلها بعد ما كانوا جائعين
امتلاء جفنة لها من اللحم و الخبز ببركة ايثارها النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على نفسها و أهلها بعد ما كانوا جائعين
رواه جماعة من أعلام القوم:
منهم الحافظ أبو الفداء ابن كثير في «البداية و النهاية» (ج ٦ ص ١١١ ط مصر) قال:
قال الحافظ أبو يعلي: ثنا سهل بن الحنظليّة، ثنا عبد اللّه بن صالح، حدّثني ابن لهيعة، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، أقام أيّاما لم يطعم طعاما حتّى شقّ ذلك عليه، فطاف في منازل أزواجه فلم يصب عند واحدة منهنّ شيئا، فأتى فاطمة فقال: يا بنية هل عندك شيء آكله؟ فانّي جائع، فقالت: لا و اللّه بأبي أنت و امّي، فلمّا خرج من عندها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، بعثت إليها جارة لها برغيفين، و قطعة لحم، فأخذته منها فوضعته في جفنة لها، و غطّت عليها، و قالت:
و اللّه لأوثرنّ بهذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على نفسي و من عندي، و كانوا جميعا محتاجين إلى شبعة طعام، فبعث حسنا و حسينا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فرجع إليها فقالت له:
بأبي أنت و امّي، قد أتى اللّه بشيء فخبأته لك قال: هلمّي يا بنية فكشفت عن الجفنة فإذا هي مملوة خبزا و لحما، فلمّا نظرت إليها بهتت و عرفت أنّها بركة من اللّه فحمدت اللّه و صلّت على نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قدّمته إلى رسول اللّه، فلمّا رآه حمد اللّه، و قال:
من أين لك هذا يا بنية؟ قالت: يا أبة هو من عند اللّهإِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ، فحمد اللّه و قال: الحمد للّه الّذي جعلك يا بنية شبيهة سيّدة نساء بني إسرائيل، فإنّها كانت إذا رزقها اللّه شيئا فسئلت عنه، قالت: هو من عند اللّهإِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ، فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى عليّ ثمّ أكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عليّ و فاطمة و حسن