إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٢٩ - كان النبي لى الله عليه و آله إذا قدم من سفر يأتى فاطمة قبل أزواجه
كان النبي صلّى اللّه عليه و آله إذا قدم من سفر يأتى فاطمة قبل أزواجه
رواه جماعة من أعلام القوم:
منهم العلامة ابن عبد البر الأندلسي في «الاستيعاب» (ج ٢ ص ٧٥٠ ط حيدرآباد) قال:
و أخبرنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدّثنا يحيى بن سعيد، عن يزيد ابن سنان أبي فروة، عن عقبة بن يريم، عن أبي ثعلبة الخشني، قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا قدم من غزو، أو سفر بدء بالمسجد، فصلّى فيه ركعتين ثمّ يأتي فاطمة ثمّ يأتي أزواجه و ذكر تمام الحديث.
و منهم الحاكم النيشابوري في «المستدرك» (ج ١ ص ٤٨٨ ط حيدرآباد) قال:
حدّثنا أبو العباس محمّد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبّار، ثنا يونس بن بكير، ثنا أبو فروة الرهاوي، عن عروة بن رويم اللخمي، قال: سمعت أبا ثعلبة الخشني يقول: قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من غزاة له فدخل المسجد، فصلّى فيه ركعتين، و كان يعجبه إذا قدم من سفر، أن يدخل المسجد فيصلّي فيه ركعتين، ثمّ يخرج فأتى فاطمة فبدأ بها فاستقبلته فجعلت تقبّل وجهه و عينيه (و تبكى ظ) فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
ما معك (ما يبكيك صح) قالت: يا رسول اللّه أراك قد شحب لونك، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا فاطمة إنّ اللّه عزّ و جلّ بعث أباك بأمر لم يبق على ظهر الأرض من بيت مدر و لا شعر إلّا أدخل اللّه به عزّا أو ذلّا، حتّى يبلغ حيث بلغ اللّيل، هذا حديث رواته مجمع عليهم بأنّهم ثقات.