إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٢٠ - إرسال فاطمة سلمان ليستقرض لها من شمعون اليهودي الشعير أو التمر لإطعام اعرابى و لم تأخذ منه لنفسها و أهلها و قد كانوا لم يجدوا شيئا منذ ثلاثة أيام فنزل لها قعة من مائدة الجنة
فقال: يا ربّ هذه بنت نبيّك و ابناها، فارحمهم، ثمّ أمرها أن تدخل المخدع، فتوّضئت و صلّت ركعتين، و قالت: اللّهمّ إنّ فاطمة بنت نبيّك قد أضرّبها الجوع، و هذا عليّ بن أبى طالب ابن عمّ نبيّك، قد أضرّ به الجوع، فأنزل اللّهمّ علينا مائدة من السماء كما أنزلتها على بني إسرائيل، فكفروا، و إنّا مؤمنون، و إذا بقصعة فيها تريد لحم ريحها أطيب من المسك، فخرجت بها؛ فقال عليّ: أنّى لك هذا، قالت:
هو من عند اللّه، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: كل و لا تسأل، الحمد للّه الّذي أراني بنتا مثلها كمثل مريم، كلّما دخل عليها زكريّا المحراب وجد عندها رزقا، قال: يا مريم أنّي لك هذا؟ قالت: هو من عند اللّه، الآية، هذا ما تصدّقت به فاطمة على الأعرابي قد أعطاها اللّه مائة مائدة في الجنّة و هذا منها، فأكلوا حتّى شبعوا ثمّ ارتفعت.
و منهم العلامة أبو المؤيد الموفق بن أحمد أخطب خوارزم في «مقتل الحسين» (ص ٧١ ط الغرى) قال:
و حدثنا أخي الإمام الأجل سراج الدّين شمس الأئمّة امام الحرمين أبو الفرج محمّد بن أحمد المكّي إملاء جزاه اللّه عنّي خيرا، حدّثنا القاضي الإمام الأجل جمال القضاة أبو الفتح المظفّر بن أحمد بن عبد الواحد بحلوان، في شهر اللّه المبارك رمضان سنة عشر و خمسمائة، أخبرنا الشيخ الفقيه أبو بكر محمّد بن عليّ الحلواني في جامع حلوان في جمادي الاولى سنة أربع و ستين و أربعمائة، أخبرتنا كريمة بنت أحمد بن محمّد المروزي بمكّة، حرسها اللّه سنة خمس و خمسين و أربعمائة قراءة عليها و أنا حاضر سمع.
ح و أخبرني بهذا الحديث عاليا قاضي القضاة نجم الدين أبو منصور محمّد بن الحسين بن محمّد البغدادي فيما كتب إلىّ من همدان بروايته، عن الإمام نور الهدى أبى طالب الحسين بن محمّد بن عليّ الزينبي بروايته عن الكريمة فاطمة بنت أحمد بن محمّد المروزيّة بمكّة حرسها اللّه، بهذا الاسناد هذه السيّاقة قيل لها: أخبركم الشيخ الإمام أبو علي