فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧ - كلمة التحرير رئيس التحرير
٢ ـ المواقع المرنة التي تعيّن من قِبل الناس كالتصدّي للمهامّ التنفيذية والإدارية لبلدٍ ما . . سواء كان ذلك الحق ثابتا للمجتمع ابتداءً أم أنّ ممارسة ذلك من قبلهم تكون بسبب تخويل ولي الأمر . .
وقد دارت كثير من الأبحاث والدراسات حول القسم الأوّل . . لذا فقد طوينا عنه كشحا وآثرنا الخوض في القسم الثاني بنحو يتناسب مع المقام . . ونبدأ البحث بطرح السؤال التالي : إنّ ملء المواقع التي تكون من النوع الثاني هل يوكل أمره إلى المجتمع من دون أي شرط باعتبار أنه ناشئ من ملابسات الحياة واقتضاءاتها ؟ أو أنّ عملية التعيين هذه لابدّ وأن تعرض على الشريعة لتحدّد موقفا منها . . فربما تتحدّد بجملة من الشـرائط وربما تتـرك مرسـلة ؟ . .
وفي البدء ينبغي بيان حقيقة هذا التعيين وماهية هذا التصدّي لتمثيل الجماعة . . والذي يخطر في الذهن بدءا هـو أحد تكييفين :
الأوّل ـ دعوى أنّ حقيقة هذا التعيين عبارة عن عقد وكالة . . الموكِّل هو الجماعة . . والـوكيل هـو الشخص المعيَّن والمنتخَب . .
الثاني ـ دعوى أنّ ماهية الانتخاب خارجة عن العقدية . . بل هو مجرّد أمارة كاشفة عن رضا الناس وميلهم نفسيا إلى وجود الأرضية المناسبة للتصدّي في شخصٍ ما . . ثمّ يقوم ولي الأمر بترتيب آثار طبقا لهذا الانكشاف . . من قبيل قول ذوي الخبرة فإنّ دوره دور تشخيص الموضوعات والكشف عنها . . وليس هناك أي إلزام أو التزام من كلا الطرفين من الناحية القانونية فلا إنشاء في البين إنّما هو مجرّد إخبار . . نعم هناك تعهّد أخلاقي بينهما . .
فلو بنينا على التكييف الأوّل فإنّ المتعارف أنّ شرائط الوكيل هي :
١ً ـ الأهلية من بلوغ وكمال العقل . . فلا يصح توكيل عادمها . .