فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٣
المسألة ١٣ : فقدان شرط التساوي من حيث الجنسيّة في الغسل :
يشترط المساواة في الذكورة والاُنوثة مع الاختيار اتّفاقاً ؛ لتحريم النظر ، وإسلام الغاسل ، إلاّ في مواضع : أحدها : الزوجية ، فلكلّ من الزوجين تغسيل صاحبه اختياراً في الأقوى ، وهو قول ابن الجنيد والجعفي صاحب الفاخر والمرتضى وظاهر المبسوط والخلاف (١)؛ لاشتهار ذلك في الصدر الأوّل من تغسيل عليّ فاطمة (٢)وأسماء زوجها (٣) (٤).
(١)جمل العلم والعمل (ضمن رسائل السيّد المرتضى) ٣ : ٥١. المبسوط ١ : ١٧٥. الخلاف ١ : ٦٩١، المسألة ٤٨٦
(٢)٢٧">السنن الكبرى ٣ : ٢٩٧و ٢٩٨.
(٣)المصدر السابق .
(٤)ذكرى الشيعة ١ : ٣٠٣. وانظر أيضاً : الحدائق ٣ : ٣٨٢. الرياض ١ : ٧٠. قال الشيخ الأنصاري ( في كتاب الطهارة : ٢٨٣، س ١٠) : يجوز لكلّ من الزوجين ـ بالزوجية الدائمية أو المنقطعة ، وفي حكم الزوجة المطلّقةُ الرجعية على إشكال تقدّم عن المنتهى ـ تغسيل الآخر اختياراً ، وفاقاً للمحكي عن الشيخ والإسكافي والجعفي والمرتضى وسلاّر والحلّي والفاضلين والشهيدين والمحقّق الثاني والمحقّق الأردبيلي ومن تأخّر عنهم ، وعن المنتهى دعوى الوفاق على تغسيل المرأة زوجها اختياراً ونسبة العكس إلى أكثر أصحابنا ، وعن الخلاف أنّه يجوز عندنا أن يغسّل الرجل امرأته والمرأة زوجها ، ويدلّ عليه ـ مضافاً إلى إطلاق أحقّية الزوج بالزوجة حتى يضعها في قبرها ـ مصحّحة ابن سنان . وفي المدارك ( ٢ : ٦١ ): اختلف الأصحاب في جواز تغسيل كلّ من الزوجين الآخر في حال الاختيار ، فقال السيّد المرتضى في شرح الرسالة والشيخ في الخلاف وابن الجنيد والجعفي : يجوز لكلّ منهما تغسيل الآخر مجرّداً ، مع وجود المحارم وعدمهم . وقال في النهاية بالجواز أيضاً ، إلاّ أنّه اعتبر فيه كونه من وراء الثياب .