فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٥ - التلقيـــح آية اللّه السيّد محسن الخرازي
منهما في رحم صناعية لتنشئته وتربيته حتى يتكامل ويصير حيّاً سويّاً خارج الرحم من دون وطء وحمل ووضع وتغذية الاُمّ وغير ذلك .
والحكم العرفي موجود في هذا الفرض أيضاً ، فالزوج أب والزوجة اُمّ ولو لم يقع وطء وحمل وغير ذلك ، ومع صدق عناوين الأب والاُمّ والولد تترتّب عليها أحكامها ، وأولادهما من غير هذا الطريق إخوة للولد المذكور ، وهكذا .
ولا يضرّ عدم وجود هذا النوع من الأولاد في الصدر الأوّل ؛ لأنّ موضوع الأدلّة ليس مأخوذاً بنحو القضية الخارجية بل بنحو القضية الحقيقية ، فالولد مأخوذ في الأدلّة بأنّ كلّ شيء يوجد ويصدق عليه الولد فحكمه كذا ، ومن المعلوم أنّه صادق على الولد المذكور .
الصورة السادسة
أن يؤخذ ماء رجل معلوم وبيضة امرأة معلومة من دون أن تكون بينهما علقة الزوجية ويركّبان معا ثمّ يجعل المزيج منهما في رحم صناعية ليتربّى وينشأ ويتكامل ويصير حيّاً سويّاً .
ربّما يقال: إنّ عقد النطفة بالوجه المذكور لا ينبغي الريب في أنّه ليس مشمولاً للعناوين المأخوذة في أدلّة الحرمة ، فإنّها عناوين خاصّة منتزعة من قرار الماء أو النطفة في الرحم ، والمفروض هنا انعقاد النطفة خارج الرحم فلا تعمّه أدلّة الحرمة .
اللّهمّ إلاّ أن تلغى عنها خصوصية قرارها في الرحم ويدّعى أنّ تمام الموضوع إنّما هو انعقاد النطفة بماء الرجل وبييضة امرأة تحرم عليه وأنّ ذكر الرحم مثلاً إنّما هو بلحاظ أنّه كان هو الطريق المتعارف ، أو يقال : إنّ عقد النطفة في المكائن الصناعية الحديثة وضع لها في غير موضعها الذي أمر اللّه عزّوجلّ به ، فيعمّه العنوان المأخوذ في خبر إسحاق بلا حاجة إلى