فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٣
وقال في غاية المراد : التسليم على النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) لم يقل أحد بوجوبه في الصلاة كما ذكره المصنّف في المختلف (١)، بل الكلّ ناصّون على استحبابه في كتبهم (٢)إلاّ ما شذّ من ظاهر قول الجعفي في الفاخر ، ومن رواية مرسلة رواها الشيخ في التهذيب (٣)محمولة على الندب ، واُخرى قاصرة عن الوجوب رواها أبو بصير عن الصادق (عليه السلام) قال : « إذا كنت إماماً فإنّما أن تُسلّم على النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) وتقول : السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين » (٤). فالقول بوجوبه خرق الإجماع السابق ـ على استحبابه ـ في كلّ عصر (٥).
سـجود السـهو
المسألة ٧٥ : موجبه :
اختلف فيه الأصحاب ، فقال ابن الجنيد : يجبان لنسيان التشهّد الأوّل والثاني إذا كان قد تشهّد وإلاّ أعاده ، والشكّ بين الثلاث والأربع أو بين الأربع والخمس إذا اختار الاحتياط بركعة قائماً .
وقال الجعفي : تجب للشكّ بين الأربع والخمس ، وهما النقرتان . وسمّى ركعتي احتياط الشكّ بين الثلاث والأربع : المرغمتين (٦).
(١)المختلف : ٩٧.
(٢)شرح جمل العلم والعمل : ٩٤، ٩٦. المعتبر ٢ : ٢٢٤، ٢٣٤. منتهى المطلب ١ : ٢٩٢، ٢٩٤.
(٣)التهذيب ٣ : ٤٨ـ ٤٩، ح ١٦٨.
(٤)المصدر السابق ٢ : ٩٣، ح ٣٤٩.
(٥)غاية المراد ١ : ١٥٤.
(٦)المصدر السابق : ٨٥.