فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٧
لمن حمده ، الحمد للّه ربّ العالمين » ، وأنكر في المعتبر « ربّنا لك الحمد » (١).
والذي أنكره في المعتبر تدفعه قضيّة الأصل ، والخبر (٢)حجّة عليه وطريقه صحيح ، وإليه (٣)ذهب صاحب الفاخر ، واختاره ابن الجنيد ولم يقيّده بالمأموم (٤).
المسألة ٦٦ : رفع اليدين بعد الركوع :
روى معاوية بن عمّار قال : رأيت أبا عبداللّه (عليه السلام) يرفع يديه إذا ركع ، وإذا رفع رأسه من الركوع ، وإذا سجد ، وإذا رفع رأسه من السجود ، وإذا أراد أن يسجد الثانية (٥).
ورواية ابن مسكان عنه (عليه السلام) قال في الرجل يرفع يده كلّما أهوى إلى الركوع والسجود ، وكلّما رفع رأسه من ركوع أو سجود (٦).
وظاهرهما مقارنة الرفع للرفع ، وعدم تقييد الرفع بالتكبير ، فلو ترك التكبير فظاهرهما استحباب الرفع . والحديثان أوردهما في التهذيب ولم ينكر منهما شيئاً ، وهما يتضمّنان رفع اليدين عند رفع الرأس عن الركوع ، ولم أقف
(١)المعتبر ٢ : ٢٠٤.
(٢)خبر محمّد بن مسلم .
(٣)إلى مضمون الخبر ، وهو قول : ربّنا لك الحمد للمأموم ، وقول : سمع اللّه لمن حمده للإمام .
(٤)ذكرى الشيعة ٣ : ٣٧٧ـ ٣٧٩.
(٥)التهذيب ٢ : ٧٥، ح ٢٧٩.
(٦)المصدر السابق : ح ٢٨٠. ونصّ الرواية في التهذيب هكذا : محمّد بن علي بن محبوب عن عبداللّه بن المغيرة عن ابن مسكان عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال في الرجل يرفع يده كلّما أهوى للركوع والسجود وكلّما رفع رأسه من ركوع أو سجود؟ قال : « هي العبودية » .